|
|
|
حددت
وزارة المال
"الأهداف
الكبرى"
لمشروع
قانون
موازنة 2002 بـ:
خفض الانفاق
العام
وترشيده،
تحقيق زيادة
ملحوظة في
إيرادات
الخزينة،
خفض تدرُّجي
ومستمر
للعجز، خفض
كلفة
المديونية
العامة،
تحقيق النمو
المستدام،
ترشيق حجم
القطاع
العام،
الحفاظ على
الاستقرار
النقدي
وتعزيزه،
العناية
بالشأن
الاجتماعي
وتسريع
الخطوات
لتنفيذ
برنامج
التخصيص. فذلكت
وزارة
المالية
الموازنة
بالقول إنها
تتميز
بلحظها لأول
مرة خفضاً في
مجموع
الانفاق
مقارنة بما
كان عليه في
السنة
السابقة،
ليصبح مجموع
الموازنة 9375
مليار ليرة،
فيما تقدر
الوزارة
الايرادات
المتوقعة
بمبلغ 5565
ملياراً.
وتؤدي
فلسفة
الموازنة
على هذا
النحو الى
توزع
نفقاتها على 34
في المئة، او
ما يعادل 3209
مليارات
ليرة
للرواتب
والتعويضات
ومعاشات
التقاعد، و47
في المئة او 4500
مليار ليرة
لخدمة الدين
العام، ما
يعني أن نحو 18
في المئة من
النفقات
المقدرة بـ9375
مليار ليرة
تذهب لخدمة
الدين
والرواتب
والاجور
والملحقات. وبعد
التعديلات
التي
أدخلتها
لجنة المال
والموازنة
على مشروع
القانون،
أصبحت أرقام
موازنة 2002
النهائية
تشمل 9375 مليار
ليرة
للإنفاق،
نزولاً من 9425
ملياراً،
بخفض قيمته 50
ملياراً، و 5565
ملياراً
للإيرادات
مقابل 5650
ملياراً
بخفض 85
ملياراً،
لتصبح نسبة
العجز
المتوقعة 40,5
في المئة. لكن
موازنة 2002
وعلى الرغم
من الاخراج
التجميلي
الذي تبدو
عليه، لا
تخلو في
طبيعة الحال -
كما درجت
العادة - من
ثغرات
بنيوية تطرح
السؤال عما
اذا كانت
وزارة المال
ـ ومن ورائها
الحكومة ـ
قادرة على
التزام نسبة
العجز
المقدرة.. ذلك
ان توقعات
الوزارة
طالما أخطأت
منذ مطلع
التسعينات،
اذ يظهر قطع
الحسابات
بين 1994 و 2000 ان
مجمل الفرق
بين العجزين
الفعلي
والمتوقع
تخطى 9300 مليار
ليرة! وتساق
الانتقادات
لمشروع
الموازنة
انطلاقاً من
جملة
ملاحظات
أساسية: 1
- لحظ المشروع
خفضاً
كبيراً
للإنفاق
الاستثماري
نسبته 32,8 في
المئة، أي ما
يعادل أكثر
من 390 مليار
ليرة.. وبعد
أقل من عام
على إقرار
موازنة
توسعية سنة 2001،
ترفع
الانفاق
بنسبة 15 في
المئة وتخفض
الايراد 9 في
المئة،
تتبنى
الحكومة
الآن موازنة
تناقض
الاتجاه
المُعبّر
عنه في
بيانها
الوزاري،
فتخفض
الانفاق
العام 5 في
المئة وترفع
الايراد (ضرائب
ورسوم) 15 في
المئة. 2
- يهدف
المشروع الى
"تعزيز
النمو ودور
القطاع
الخاص في
الاقتصاد
الحقيقي" (أي
المنتج)،
ويخفض في
المقابل
موازنات
الوزارات
الاساسية
الأربع لهذا
الاقتصاد من
106 مليارات
ليرة الى 61
ملياراً، أو
ما نسبته 42 في
المئة
مقارنة مع 4,8
في المئة
لمجموع
الموازنة.
والوزارات
هي: الصناعة،
الزراعة،
الاقتصاد
والسياحة. 3
- في نهاية 2001
زادت نسبة
المديونية
الخارجية
نسبة لمجموع
الدين الى 30
في المئة من 18
في المئة بين
العامين 1993 و 1997،
بما يعني ان
هذه
المديونية
دنت من حد
الاشباع عند
السقف الذي
أوصى به "سيناريو
الهبوط
الآمن" الذي
وضعه البنك
الدولي في
تشرين
الثاني/نوفمبر
1997. ومع
ذلك تطلب
الحكومة في
المشروع من
المجلس
النيابي،
إجازة
لاستدانة 3
مليارات
دولار عن
طريق سندات
خزينة
بالعملات
الأجنبية،
صعوداً من
مليارين في
الموازنات
السابقة. 4
- يخصص
المشروع 225
مليار ليرة
تسهم الدولة
فيها
بالمشاريع
المموّلة من
جهات عربية
ودولية
بقروض ميسرة..
لكن وزارة
المال تقر من
جهة أخرى بأن
قدرة
الادارة
العامة
الاستيعابية
لن تمكنها من
سحب أكثر من
نصف مليار
دولار
سنوياً، من
أصل ملياري
دولار هي
قيمة القروض
المتيسرة،
أو التي لا
يزال
التفاوض
مستمراً
بشأنها. 5
- لم يأتِ
المشروع على
ذكر مخالفات
الاملاك
العمومية
البحرية
والنهرية،
مع ان
التوقعات
المتباينة
تشير الى
إيرادات
مرتقبة منها
تراوح بين 200
مليار ليرة و
800 مليار، او
ما يعادل
أقصاه
الايراد
المنتظر من
ضريبة
القيمة
المضافة. 6
- تراكم
موازنات
الحكومة،
ومنها
المشروع
الجديد،
المديونية
الداخلية
والخارجية
معاً، بدلاً
من العمليات
المُعلن
عنها
لاستبدال
الدين
الداخلي
بآخر خارجي
لخفض كلفته
نظراً الى
الفارق
الكبير في
الفائدة. إلا
ان تقلص
الهامش
كثيراً بين
الفائدة
المحلية
والدولية
يضيّق بدوره
هامش
المناورة في
هذا الاطار. 7
- تفيد
المعلومات
المتوافرة
ان الدولة
تدفع رواتب
لنحو 90 ألف
مستخدم
وموظف
ومتعاقد
ومتعامل
وأجير،
اضافة الى 72
ألف عنصر في
الأسلاك
العسكرية
والأمنية،
وتعيل 49 ألف
متقاعد
يقتطعون
وحدهم 18 في
المئة من
مجموع
موازنة 2002،
باستثناء
خدمة الدين
العام.. ويخلو
المشروع من
اجراءات
عادلة
وواضحة
وسريعة
لترشيق هذه
الدوائر. 8
- بعد خفض لا
بأس به لمعظم
بنود
التعرفة
الجمركية،
الأمر الذي
ترك
ارتياحاً في
الاسواق
وأسهم الى حد
ما في تحريك
الاستهلاك،
استحدثت
الحكومة
ضريبة
القيمة
المضافة (على
الاستهلاك)
لترفد
الخزينة
بنحو 800 مليار
ليرة، اضافة
الى 250 مليار
ليرة مصدرها
الرسوم التي
يحفل بها
الجدول رقم (9). وخلافاً
لما كان
متوقعاً،
أقرت ضريبة
القيمة
المضافة
لتصبح نافذة
بدءاً من أول
شباط/فبراير
الحالي
تزامناً مع
انطلاق شهر
التسوّق،
لتضيف
إيراداً الى
الرسوم
الجمركية
عوضاً عن ان
تكون بديلاً
كاملاً منها. 9
- يرفع
المشروع
العائدات
الضريبية 38 في
المئة
دفعةواحدة
من 2960 مليار
ليرة الى 4098
ملياراً.
ولاحظ
النائب نسيب
لحود ان هذه
القفزة
الضريبية لم
يشهدها
لبنان في
تاريخه، اذ
سيرتفع
العائد
الضريبي
المتوقع
دفعة واحدة
من 12 في المئة
الى 16 في
المئة من
الناتج
المحلي
الاجمالي. وأشار
في مستهل
جلسة مناقشة
الموازنة
الى أن 1300
مليار ليرة
ستتسرب من
الدورة
الاقتصادية (المفتقرة
أصلاً الى
السيولة)، ما
يعني ان
الاقتطاع
الضريبي
سيزيد على كل
مواطن بمعدل
430 ألف ليرة (اذا
كان عدد
السكان 3
ملايين)،
ليرتفع مجمل
الاقتطاع
سنوياً الى
مليون و 930 ألف
ليرة من
الضرائب ما
عدا الرسوم..
أفبهذا تعزز
الحكومة
الاستهلاك
وتحفّز
النمو؟ |