|
الميزان العسكري: تفوّق واضح لمصلحة الهند، وباكستان تعتمد على قوة الردع. |
|
اسلام
آباد ـ أبو
بكر الصديق يقف
التفوق
العسكري
الهندي من
جميع
النواحي
وراء تهديد
باكستان
وجمع الحشود
الكبيرة على
الحدود
الفاصلة بين
الدولتين
وعلى خط وقف
إطلاق النار
بين شطري
كشمير، فلم
يبق
لباكستان
خيار سوى أن
تحشد قواتها
مع أنها لا
تزال تريد
تفادي الحرب.
وتنذر
الحشود
العسكرية
على طول
الحدود بخطر
رهيب على
خلفية
الأحداث
الأخيرة
المتفاقمة
بين العدوين
اللدودين،
وتبدو منطقة
جنوب آسيا
مهيأة للحرب
الرابعة
بينهما منذ
قيامهما
بالتفجيرات
النووية
الهندية
والباكستانية
في عام 1998. من
الواضح ان
ميزان القوى
بين البلدين
غير متوازن
من حيث
المساحة
الكلية وعدد
السكان
والاقتصاد
والدفاع مع
أن لكل منهما
مشاكله
وهمومه
الخاصة به،
والتي لا تقل
ثقلا عن
الجانب الآخر.
فالهند
تتفوق على
باكستان في
كل المعايير
المشار
إليها ما حدا
بالأخيرة أن
تتطلع
لحيازة
السلاح
النووي بقصد
المحافظة
على شيء من
التوازن
الإستراتيجي
النووي من
خلال الردع
النووي
وأيضاً
اللجوء إلى
الصين.
وبالمقارنة
بين مساحة
الهند
ومساحة
باكستان وما
عليهما من
سكان وقوى
بشرية،
يتبين أن
مساحة الهند 3.3
مليون
كيلومتر
مربع، وعدد
سكانها يزيد
عن مليار
نسمة، بينما
مساحة
باكستان أقل
من 800 ألف كيلو
متر مربع
وعدد سكانها
يبلغ نحو 142
مليون نسمة،
وتبلغ نسبة
المتعلمين
في الأولى 52%
بينما في
الثانية 38%. وقد
بلغ إجمالي
الناتج
المحلي
للهند 1805
مليارات
دولار ومعدل
دخل الفرد 1800
دولار ونسبة
النمو
السنوي 5.5% ،
بينما
الناتج
المحلي
لباكستان
بلغ 282 مليار
دولار ودخل
الفرد
السنوي 2000
دولار ومعدل
النمو 3.1%. أما
الميزان
التجاري
الهندي فقد
بلغت
الواردات
فيه 50.2 مليار
دولار
والصادرات 36.3
مليار
دولار،
بينما في
باكستان 9.8
مليارات
دولار
والصادرات 8.4
مليار دولار.
وفي
الميزانية
الهندية
بلغت
الإيرادات 35.8
مليار دولار
والنفقات 66.3
مليار دولار،
بينما في
باكستان
بلغت
الإيرادات 10
مليارات
دولار
والنفقات 11.7
مليار دولار،
حسب تقديرات
عام 1998. وفي
مجال الدفاع
بلغت
ميزانية
الدفاع
الهندية 13.6
مليار دولار
أي ما يعادل 83% 2.
من إجمالي
الناتج
المحلي،
ينما بلغت في
باكستان 2.43
مليار
دولار، أي ما
يعادل 3.9 % من
إجمالي
الناتج
المحلي، أما
إجمالي
القوى
البشرية
الهندية
العسكرية
العاملة فقد
بلغت مليونا
وربع
المليون
مقاتل و 30,000
قوات شبه
عسكرية،
بينما في
باكستان
وصلت الى نحو
654,000 مقاتل
بالإضافة
إلى قوات شبه
عسكرية
حوالي 185000 وحرس
وطني 65,000 وحرس
حدود نحو 30,000
فرد، هذا
وتتفوق
القوات
الاستراتيجية
الهندية على
القوات
الاستراتيجية
الباكستانية
من حيث
الخبرة
والكم
والنوع، مع
أن الهند لم
تعلن عن
كونها دولة
نووية بشكل
رسمي إلا في
صيف عام1999،
وقامت
بتفجيراتها
النووية في
الوقت نفسه،
وتنص مسودة
العقيدة
النووية
الهندية على
أن الهند لن
تكون
البادئة
باستخدام
هذا السلاح
ضد دولة غير
نووية أو غير
متحالفة مع
دول نووية.
ولم يجر حتى
الآن إنشاء
بنية قيادة
نووية
مناسبة ما
عدا فكرة أن
سلطة إطلاق
أسلحة نووية
محصورة في
رئيس
الوزراء أو
خلفائه، أما
في باكستان،
فإن قيادة
القوات
الاستراتيجية
لا تزال قيد
التأسيس،
وتنص
العقيدة
النووية
الباكستانية
على توفير
الحد الأدنى
من الردع
النووي،
وترفض مبدأ
عدم اللجوء
إلى الضربة
النووية
الأولى. وفي
مجال
الأسلحة
التقليدية
فإن القوات
البرية
الهندية
يبلغ
تعدادها نحو
مليون مقاتل
بالإضافة
إلى حوالي
ربع مليون
كاحتياط
وجيش
إقليمي،
بينما يبلغ
تعداد
القوات
البرية
الباكستانية
نحو 560,000 مقاتل
بالإضافة
إلى نصف
مليون
كاحتياط. أما
القوات
البحرية
الهندية
فيبلغ
تعدادها ما
يقارب من 55,000
فرد، بينما
يصل تعداد
البحرية
الباكستانية
الى نحو 28,000
فرداً.
وتتفوق
الهند على
باكستان
بالدبابات
وقطع
المدفعية
وعربات
القتال، حيث
يصل عدد
القطع
الهندية الى
ما يقارب من 3200
دبابة، 800 عربة
قتال، 900 مدفع،
500 هاون، 80
راجمة
صواريخ،
بالإضافة
إلى مدافع
عديمة
الارتداد
ومدافع
مضادة
للدروع
وصواريخ
موجهة ضد
الدروع
وصواريخ
ومدافع
مضادة
للطائرات و
صواريخ ارض ـ
ارض وغيرها.
بينما تمتلك
باكستان
2300 دبابة قتال
رئيسية
مختلفة
الأنواع
والأجيال، 1500
مدفع مختلف
العيارات
والأنواع
بالإضافة
إلى
الهاونات
وراجمات
الصواريخ
ومدافع
عديمة
الارتداد
ومدافع
وصواريخ
مقاومة
للدروع
وكذلك
مقاومة
للطائرات
وغير ذلك من
الأسلحة،
ويبلغ تعداد
القوات
الجوية
الهندية نحو
110,000 فرد بينما
يبلغ تعداد
القوات
الجوية
الباكستانية
نحو 65000 فرد
بالإضافة
إلى 8000 فرد
كاحتياط.
وتتفوق
الطائرات
الهندية من
حيث العدد
على
الطائرات
الباكستانية
وتعتمد
باكستان على
الصين
بالدرجة
الأولى
كمورد
للأسلحة
الرئيسية ثم
على كوريا
الشمالية
وروسيا،
بينما تعتمد
الهند على
صناعات
محلية
مدعومة
بخبرات
أجنبية متعددة،
وتستورد
أسلحتها من
مختلف دول
العالم،
خاصة من
روسيا ثم
اتجهت مؤخرا
للولايات
المتحدة
الأميركية و"إسرائيل"
في مجال
الأنظمة
الإلكترونية
المتقدمة
والإنذار
المبكر
المحمول
جواً. وفي
الآونة
الأخيرة
رصدت نشاطات
استخبارية
وخبرات
نووية
إسرائيلية
في الهند ما
يعزز نظرية
تحريض تقوم
بها القيادة
الإسرائيلية
داخل مراكز
القرار
والنفوذ
الهندية من
أجل القضاء
على قدرات
باكستان
النووية
والعسكرية
ومحاولة
إضعاف
هيكلها
السياسي
وإثارة
النعرات
العرقية
وإلصاق صفة
الإرهاب
الديني
الإسلامي
بها من أجل
إنجاح وشن أي
حملة عسكرية
ضدها من قبل
الهند أو أي
تآلف آخر
وتصفية
حسابات
تاريخية
وخلافات
عميقة معها،
واستغلال
الظروف
الدولية
الحالية ضد
باكستان
لأقصى درجة
ممكنة.
وبالرغم من
عدم التوازن
العسكري بين
البلدين
والانحياز
الأميركي
إلى الهند
فإن
المحللين
العسكريين
متفقون على
أن باكستان
تحظى بقوة
رادعة تضمن
دفاعها
والتي تكمن
في أسلحتها
النووية
والاستراتيجية
إضافة إلى
تعاطف
الكشميريين
والمسلمين
الهنود
والانفصاليين
من السيخ في
الهند معها.
ففي حالة
اندلاع
الحرب بين
البلدين فإن
الهند لا
محالة
ستواجه
مقاومة قوية
من
الكشميريين
والسيخ
والتي تضعف
الهند على
جبهتها مع
باكستان. ثلاث
حروب سابقة
بين البلدين:هل
تندلع
الرابعة؟ نشبت
ثلاثة حروب
بين باكستان
والهند منذ
استقلال
البلدين في 1947م
دون أن تحل
تلك الحروب
في نهاية
المطاف كل
المشاكل
العالقة
بينهما.. الحرب
الأولى (1948) حرب
الاستقلال: الحرب
الأولى نشبت
في السنة
الثانية من
الاستقلال
على خلفية
النزاع
الدائر بين
الدولتين
بخصوص ولاية
كشمير ذات
الأغلبية
المسلمة،
والتي كان
أهلها
يريدون
الانضمام
إلى باكستان
ولكن حاكمها
الفعلي أعلن
الانضمام
إلى الهند
فقامت حركة
شعبية
بقيادة
المجاهدين
السالفين من
حركة
المجاهدين
التي كانت
تحارب
الاستعمار
البريطاني
على شبه
القارة
الهندية بشن
حرب واسعة
على القوات
الهندية
المسيطرة
على كشمير،
وبقيت هذه
الحرب
مقتصرة على
جبهة كشمير
وتمكنت
الانتفاضة
الشعبية
والمقاتلون
من السيطرة
على حوالي
نصف منطقة
كشمير،
والتي تخضع
لباكستان
حالياً.
وكانت ولاية
كشمير كلها
تكاد تسقط
بيد
المواليين
لباكستان
إلا أن الهند
بادرت وطلبت
من الأمم
المتحدة
التدخل في
القضية
فتوقفت
الحرب شريطة
أن تمنح
الهند
الكشميريين
حقهم في
تقرير
المصير
بإجراء
استفتاء عام
في وقت قريب. ولكن
الهند خدعت
باكستان
والكشميريين
والعالم
ورفضت في ما
بعد العمل
على تنفيذ
قرارات الأمم
المتحدة
وأقامت
حكومة تابعة
لها للحفاظ
على مصالحها.. الحرب
الثانية (1965م) أما
الحرب
الثانية فقد
نشبت عام 1965
على خلفية
استمرار
الاضطرابات
بين البلدين خاصة
في إقليم
جامو وكشمير
المتنازع
عليه من
الجانبين
كونه اقتطع
ظلما من
باكستان مع
أن أغلبية
السكان فيه
مسلمين،
وكانت الهند
هي التي بدأت
بهذه الحرب
بهدف القضاء
على باكستان
ولكن القوات
الباكستانية
وبتأييد
شعبي دافعت
عن أراضيها.
ولكن هذه
الحرب لم
تسفر إلا عن
مزيد من
الأحقاد
والقصف
المتبادل
على طول
الحدود في
ذلك الإقليم
على مدار
العام،
وتوقفت
الحرب بعد
التدخل
الدولي
وجلوس
قيادتي
البلدين على
طاولة
المفاوضات. الحرب
الثالثة (1971م): جاءت
الحرب
الثالثة عام 1971
ونتج عنها
انفصال
باكستان
الشرقية عن
باكستان
الغربية حيث
ظهرت دولة
بنغلادش
بدلا منها،
وفي هذه
الحرب خسرت
قسماً
كبيراً
منها، كما
تعرضت لضغوط
هندية بسبب
معاناة
سبعين ألفا
من جنودها في
السجون
الهندية. سيناريو
الحرب
الجديدة: وبعد
مواجهة
باكستان
بالهزيمة في
الحرب
الثالثة
فإنها قامت
بتقوية
دفاعها،
وحصلت على
قوة نووية،
وفي نهاية
الثمانينيات
بدأت
المقاومة
الكشميرية
عندما يئس
الشعب
الكشميري من
الوعود
الهندية.
ومنذ ذلك
الحين بدأت
الجارتين
تنفقان أكبر
حصة من
ميزانيتهما
في الدفاع
وهما في حالة
الاستعداد
التام
للمجابهة،
وخلال
الفترة
السابقة
اقتربت
الحرب
الرابعة
مراراً
وخاصة بعد
قيام
البلدين
بالتجارب
النووية في
صيف عام 1998م.
ومع كل ذلك لم
تنجح أية
جهود
إقليمية أو
دولية
بإنهاء حالة
النزاع بين
الهند
وباكستان
لغاية الآن.. وبالمقارنة مع الحروب السابقة فإن سيناريو الحرب الرابعة تختلف من الحروب السابقة حيث ان البلدين أصبحا قوتين نوويتين ويمتلكان أسلحة إستراتيجية. |