|
موعد
تطبيقها في
أول شباط/
فبراير |
|
|
من
المقرر ان
تباشر وزارة
المال تقاضي
الضريبة على
القيمة
المضافة
اعتباراً من
أول شباط/
فبراير
المقبل، وسط
تساؤلات
كثيرة يدور
أبرزها حول
أثر الضريبة
المستحدثة
في مستوى
المعيشة من
خلال
انعكاساتها
في سلة
الاسعار
الاستهلاكية
والغذائية،
وكيفية
احتسابها
واقتطاعها،
والمجالات
التي تصيبها
أو
تستثنيها،
بل وحتى
مفهوم هذه
الضريبة
ومدى
الاستعداد
للتجاوب
معها
وتطبيقها
على نحو يحقق
الأهداف
المتوخاة
منها. فما
هي الاجابة
عن كل هذه
التساؤلات..
باختصار؟
وقد
ألزم مشروع
قانون
الضريبة في
صيغته
النهائية
الخاضعين
لها ممن
يتجاوز
مجموع رقم
أعمالهم في
أربعة فصول
متتالية 500
مليون ليرة،
بينما خفّض
رقم الاعمال
للراغبين في
الخضوع
اختيارياً
من 250 مليون
ليرة الى 150
مليوناً. وفرض
المشروع
غرامة قدرها 3%
شهرياً من
مقدار
الضريبة عند
تأخير
السداد،
وغرامة 10% منها
عن كل شهر
تأخير في
تقديم
التصريح
الدوري خلال
مهلة عشرين
يوماً من
انتهاء فترة
احتسابها. ومن
جهة أخرى
يشمل
الاعفاء من
الضريبة
مجالات
عديدة
أكثرها
أهمية
الطبابة
والاستشفاء
والضمان
والخدمات
المصرفية
والمالية
وأنشطة
الهيئات
والجمعيات
التي لا
تتوخى
الربح،
والنقل
المشترك
والمراهنات
وبيع
العقارات
المبنية
وتأجير
العقارات
المبنية
للسكن
وأعمال
المزارعين
بالنسبة الى
تسليم
محاصيلهم
الزراعية. وكذلك
تشمل مروحة
الاعفاء
المواشي
والمواد
الزراعية
الغذائية،
والخبز
والطحين
واللحوم
والاسماك
والحليب
والألبان
والأرز
والبرغل
والسكر
والزيوت
والمعكرونة
والمحضرات
الغذائية
المعدة
للأطفال،
فضلاً عن
الكتب
والمطبوعات
والغاز
المعد
للاستهلاك
المنزلي،
والادوية
والمواد
الصيدلانية. أما
الحالات
الخاصة
المتعلقة
باسترداد
الضريبة فهي
للسياح
ورجال
الأعمال غير
المقيمين
والديبلوماسية
والمنظمات
الدولية
والاشخاص
عند تسجيل
استثماراتهم
الحاصلة
سابقاً،
وبعض
القطاعات
الأخرى. وقد
اعتمد لبنان
معدلاً
موحداً
للضريبة على
القيمة
المضافة
نسبته 10% ولحظ
مشروع
موازنة 2002
ايرادات
مرتقبة منها
تناهز 800 مليار
ليرة، فيما
تزعم وزارة
المال ان هذا
الايراد هو
الأدنى
المتوقع
لتقديرات
تصل الى 1200
مليار ليرة. وتأتي
هذه الضريبة
لتعويض
خسارة
عائدات
الجمارك بعد
خفض الرسوم
ضمن متطلبات
الانضمام
الى الشراكة
الاوروبية
المتوسطية
ومنظمة
التجارة
العالمية
ومنطقة
التجارة
الحرة
العربية
الكبرى،
فيما يُتوقع
ان تشكل
ايراداتها 3%
من الناتج
المحلي
الاجمالي،
في حين ان
ايرادها
يراوح بين 5% و10%
من قيمة ناتج
الدول التي
تعتمدها،
وعددها 126 دولة. وثمة
مصلحة
للمؤسسات في
عدم التعاطف
مع الزبائن
لتخفيف
العبء
الضريبي
منهم، فلكي
يتسنى لها
استرداد
الضريبة
المدفوعة
على شراء
عناصر
الانتاج
والمواد
الوسيطة،
عليها تقديم
المستندات
لتأكيد مبيع
السلع
المصنفة تحت
هذا البند. وينتظر
من الضريبة
على القيمة
المضافة ان
تمنع
المؤسسات من
التلاعب
برقم
الاعمال عند
احتساب
الربح
الخاضع
للضريبة،
ويصبح
بالتالي
اكتشاف
التلاعب
بالدفاتر
ممكناً من
خلال مقارنة
تصريح ضريبة
الدخل مع
مجموع
التصريحات
الدورية
لضريبة
القيمة
المضافة. وفي
آلية
الاحتساب
يجري حسم
الضريبة
المحصلة من
التاجر
المكلف عند
البيع من
الضريبة
المدفوعة من
التاجر
الخاضع لها
على
مشترياته،
وتبدأ مراحل
الاحتساب من
مورّد
المواد
الأولية،
الى منتج
المواد
الخام، الى
بائع
الجملة،
فبائع
المفرق،
وصولاً الى
المستهلك. ولا
تتوقع وزارة
المال أثراً
لضريبة
القيمة
المضافة في
استهلاك
المياه
والكهرباء
وخدمات
الهاتف
والاتصالات
السلكية
واللاسلكية،
وتستبعد ان
يكون لها بعد
تضخمي في
الاسعار،
استناداً
الى معطيات
متوافرة
لديها تفيد
ان 86% من الدول
التي
تعتمدها لا
تواجه أي
زيادة في
الاسعار او
مشكلة تضخم،
بينما الحال
معاكسة في
الـ14% الأخرى،
وهي دول سببت
ارتفاع
الاسعار
فيها زيادة
الأجور او
زيادة غير
مبررة في
الاسعار من
قبل
المكلفين. الا
ان تطبيق هذه
الضريبة في
لبنان دون
نجاحه
تحديات على
الدولة
تجاوزها،
وليس أقلها
استكمال
الاجراءات
لضمان حسن
التطبيق في
وزارة المال
والمؤسسات
المكلفة،
وعند
البوابات
الجمركية في
المطار
والمرافئ
البحرية
والمعابر
البرية،
وإثبات
القدرة على
تحصيل
الايرادات
المزمعة. ويبقى
الأكثر
أهمية في
الموضوع مدى
جدية
الحكومة في
أمرين اثنين
على الرغم من
استشراء
الدين وعجز
المالية
العامة: مدى
التزامها
اجراء
تعديلات
الرسوم
الجمركية
تزامناً مع
تطبيق
الضريبة
الجديدة من
جهة، وضبط
دور الانتاج
والتوزيع
على نحو يحول
دون استفحال
التضخم في
السوق
المحلية،
التي تعاني "فلتاناً"
في سلّم
الاسعار من
دون رقيب او
حسيب،
وإغراقاً
سائباً
لبضائع
محلية
وأجنبية دون
المواصفات
الصحية
والبيئية
المطلوبة،
في ظل غياب
شبه كامل
لهيئات
الرقابة
وحماية
المستهلك،
من جهة أخرى. المحرر
الاقتصادي |
|