|
|||
|
غزة
ـ عماد عيد عندما
شاهد جهاد
الطيطي
القذائف
المسمارية
تخترق جسد
ابن عمه
محمود
الطيطي
القائد في "كتائب
شهداء
الاقصى"
وتمزقه
أشلاءً، بدأ
يضع خطة
الانتقام من
العدو
الصهيوني،
فجمع محمد
عشرات
المسامير
التي تبعثرت
عن القذائف
التي
أطلقتها
قوات
الاحتلال
وأصر على ان
تكون هذه
المسامير
جزءاً من
حزامه
الناسف الذي
تزنّر به
ليفجر نفسه
في "تل أبيب"
ويذيق العدو
الألم نفسه
الذي يلحقه
بشعبه. القذيفة
التي
استخدمتها
الدبابات
الاسرائيلية
هي السلاح
الاخطر الذي
يُستخدم
لحراسة
المستوطنات
الاسرائيلية
في قطاع غزة.
وتشير
المعلومات
التي نشرتها
المراكز
الحقوقية
الفلسطينة
الى ان
القذيفة
المسمارية
التي تطلق من
مدفع أو
دبابة عبارة
عن قذيفة
محدبة الرأس
تنتشر عند
انفجارها
بشكل مخروطي
على مسافة 100م
طولاً
ومثلها
عرضاً، أي
تغطي ما
مساحته
كيلومتر
مربع بعد ان
تتوزع الى
خمسة آلاف
شظية،
ويعادل حجم
الشظية
المسمارية
الواحدة حجم
المسمار،
بطول 3 سم وقطر
2 ملم، معرضة
حياة آلاف
الفلسطينيين
للخطر، حيث
تزيد
الشظايا
المسمارية
المنطلقة
إثر انفجار
القذيفة من
حجم
الإصابات في
محيط المكان
الذي تسقط
فيه.. علماً
بأن هذه
القذائف
قادرة على
قتل أي كائن
حي يقع في
محيط
انفجارها. حصاد
بالجملة
وقد أدى
استخدام
الاحتلال
لهذه
القذائف إلى
استشهاد
وإصابة
العشرات من
الفلسطينيين
خلال الأشهر
السابقة من
عمر
الانتفاضة،
معظمهم في
محيط
مستوطنات "نتساريم"
جنوب غزة و"دوغيت"
و"إيلي
سيناي" في
الشمال،
واستعملت في
الضفة
الغربية
بشكل أقل،
وكان آخرها
الجريمة
التي راح
ضحيتها
ثلاثة كوادر
من "كتائب
شهداء
الأقصى" في
مخيم بلاطة،
بينهم محمود
الطيطي الذي
يعتبره
الصهاينة من
قادة
الكتائب في
الضفة،
بينما
استشهد رابع
من
المواطنين
المارّين
وهو من مدينة
نابلس. ونفذت
هذه الجريمة
عندما أطلقت
دبابات
العدو
المتمركزة
على قمة جبل
الطور جنوبي
نابلس، عدة
قذائف
مسمارية
باتجاههم
أثناء
وجودهم داخل
إحدى
المقابر في
مخيم بلاطة،
ما أدى إلى
إصابتهم
بصورة
مباشرة
واستشهادهم
على الفور. ولا
يعد استخدام
هذا النوع من
السلاح
جديداً، فقد
استخدم
بكثافة في
جنوب لبنان
على مدى
سنوات
الاحتلال
قبل تحريره.
ونشرت صحيفة
"هآرتس "
تقريراً
أكدت فيه أن
القذائف
نقلت بعد
الانسحاب من
جنوب لبنان
إلى غزة، بعد
أن كان جنود
الاحتلال
استخدموها
ضد أهداف
لحزب الله
خارج القرى
الواقعة في
ما كان يسمى
بـ"الحزام
الأمني". إلا
أن الوضع في
قطاع غزة
أكثر
تعقيداً،
وذلك في ظل
الكثافة
السكانية
العالية
التي تعتبر
الأكبر في
العالم،
وخاصة أنّ
تناثر
المسامير
يضاعف قدرة
القذيفة على
نشر الموت.
أما مصدر هذا
السلاح فهو
صفقة
أميركية مع
الاحتلال
جرت في أوائل
السبعينيات
وذلك
لاستخدامها
ضد الأهداف
التي لا يمكن
رصدها
بالأسلحة
الأوتوماتيكية. أول
الضحايا مصطفى
الرملاوي (42
عاماً) كان
أول ضحايا
هذه القذائف
في انتفاضة
الأقصى
بتاريخ 3/2/2001،
عندما
أطلقتها
قوات
الاحتلال
المتمركزة
في محيط
مستوطنة "نتساريم"،
ما أسفر عن
إصابته
مباشرة في
رأسه وفي
أنحاء
متفرقة من
جسده فأردته
قتيلاً. وتوالى
بعد ذلك
استخدام هذه
القذائف
القاتلة
والمحظورة
دولياً. غير
أن حادثة
استشهاد
ثلاث نسوة من
عائلة
الملالحة في
التاسع من
حزيران/يونيو
العام
الماضي كانت
هي الأخطر
والأبشع،
حيث قدمت
دليلاً
جديداً على
تعمد قوات
الاحتلال
استخدام هذا
النوع
القاتل من
القذائف ضد
المدنيين
الفلسطينيين
الذين لا
يشكلون أي
خطر على
أفراد جيش
العدو. وكان
حينها أربع
نسوة من
عائلة
الملالحة
يجلسن أمام
إحدى الخيام
السكنية
التي تقطنها
عائلاتهن
البدوية،
وعند الساعة 11
مساءً أطلقت
قوات العدو
المتمركزة
في محيط "نتساريم"
أربع قذائف
مدفعية تجاه
الخيام،
فسقطت إحدى
القذائف
أمام الخيمة
التي كنّ
يجلسن
أمامها، ما
أدى الى
إصابتهن
بشظاياها
المسمارية
إصابات
مباشرة
أسفرت عن
مقتلهن
وإصابة عدد
آخر من
المواطنين
بجراح. والجريمة
الأبشع كانت
بحق ثلاثة
أطفال من غزة
اقتربوا من
جدار
المستوطنة،
فأطلقت قوات
الاحتلال
قذائفها
تجاههم ما
أسفر عن
استشهادهم
على الفور،
ومن ثم
داستهم
دبابات
الاحتلال
وشوهتهم
بشكل عجزت
عائلاتهم عن
وداعهم. هكذا
يبحث
الاحتلال
الصهيوني عن
طرائق أكثر
فتكاً
وإجراماً
لقتل
الفلسطينيين
من دون ضجيج
إعلامي. |