|
|
|
تقع
المنطقة منذ
حدث الحادي
عشر من أيلول/سبتمبر
تحت وطأة
عدوان مزدوج:
الأول يشنه
رئيس
الوزراء
الصهيوني
آرييل شارون
على الشعب
الفلسطيني،
والثاني
تشنه
الولايات
المتحدة على
المنطقة
بأسرها تحت
عنوان الحرب
على
الإرهاب،
وكلا
العدوانين
يلتقي عند
هدف
استراتيجي
واحد هو
تجفيف منابع
القوة في
المنطقة،
سواء كانت
دولاً أو
حركات أو
تنظيمات.. إلخ.
وفي طليعة
منابع القوة
هذه تأتي
حركات
المقاومة،
لذا فإن
الحملة
الأميركية ـ
الإسرائيلية
على قوى
المقاومة
عموماً وحزب
الله
تحديداً، لا
تدعو الى
الاستغراب،
بل من
المتوقع أن
تستمر هذه
الحملة على
نحوٍ منهجي
ومتراكم بما
يؤدي الى
تحقيق
أغراضها اذا
ما نجحت. ان
أي مراجعة
للوائح
الاتهام
التي ترفعها
الولايات
المتحدة
بوجه حزب
الله
تحديداً
تقود الى
تسجيل
الملاحظات
التالية: أ
ـ هناك
اتهامات تضع
حزب الله في
رأس قائمة
المنظمات
العالمية
المصنفة وفق
المعايير
الأميركية
بالإرهابية. ب
ـ هناك
اتهامات تضع
حزب الله في
خانة
المافيات
الدولية
التي ترعى أو
تقوم
بعمليات
تهريب
وتبييض
أموال. ج
ـ هناك
اتهامات
تجعل من حزب
الله
تنظيماً
أمنياً
خارجياً يمس
أمن الدول
واستقرارها
الداخلي. إن
مجمل هذه
الاتهامات
يراد منها
تحويل حزب
الله الى حال
خطر دولي،
وإلى مجرم
دولي يحظى
بكل
المواصفات
المطلوبة
لإدانته،
سواء من قبل
الرأي العام
أو من قبل
الدول
والمؤسسات. وهي
بذلك إنما
تتوخى طمس
الدور
المقاوم
لحزب الله من
خلال
التشكيك في
مصداقيته،
وإثارة
علامات
استفهام
قوية حول
واقع دوره،
ومن ثم إيجاد
حال ضغط
إعلامي
وسياسي على
الموقف
الأوروبي
الذي لا يزال
حتى الآن يقف
على مسافة
واضحة من
الموقف
الأميركي،
رافضاً
تصنيف حزب
الله في خانة
المنظمات
الإرهابية. إن
مثل هذه
الاتهامات
يراد منها
أيضاً ضرب
مصداقية حزب
الله
الإقليمية،
إذ من نافل
القول ان حزب
الله بعد
الانتصار
الكبير
والفريد
الذي حققه
على العدو
الصهيوني
تحول الى
مزيج من
المثال
الملهم
لشعوب
المنطقة،
ومن الحجة
القوية في
مواجهة قوى
الاستسلام
المتذرعة
بحجج شتى
كالخلل في
موازين
القوى
وسواها من
الحجج، لتجد
لنفسها
مسرباً في
المواجهة. إن
مثل هذه
الاتهامات
أيضاً تشكل
للولايات
المتحدة
متكأً
وذريعة
لممارسة
أنواع
الضغوط على
الدول
والشعوب
الحاضنة
لقوى
المقاومة،
وذلك
لافتعال
أزمات
داخلية في ما
بينها،
خصوصاً
عندما يجري
تحويلها الى
عقد أساسية
على طريق
حلحلة
مشاكلها
الاقتصادية
والسياسية..
إلخ. باختصار،
هذه
الاتهامات
هي مشاريع
فتن داخلية
بكل ما في
الكلمة من
معنى إذا ما
وجدت لها
آذاناً
صاغية، كما
تستهدف وضع
الدول
المناوئة
للسياسات
الأميركية
في المنطقة
في سياق
تناقض بين
مصالحها بما
من شأنه أن
يؤدي الى عزل
بعضها عن
البعض
الآخر، بغية
إضعافها
والاستفراد
بكل منها على
حدة. كما تسعى
أيضاً الى
رسم خط فصل
عميق بين هذه
الدول أيضاً
وباقي الدول
العربية
المصنفة في
الاتجاه
المقابل. وفي
مطلق
الأحوال ان
ارتفاع
وتيرة
التهديدات
والضغوط
الأميركية ـ
الإسرائيلية
يكشف بدوره
مدى الخطورة
التي ما فتئ
الاتجاه
المقاوم في
المنطقة
يشكله على
المشاريع
الأميركية ـ
الإسرائيلية.
بل أكثر من
ذلك، ان مجمل
هذه الضغوط
تكشف عن عمق
المأزق
الإسرائيلي
ـ الأميركي
المتولد على
نحوٍ رئيسي
من استمرار
نبض
المقاومة
حياً وقوياً
في شرايين
المنطقة، في
الوقت الذي
عجزت كل
ترسانة
الحرب
الإسرائيلية
ـ الأميركية
عن قهر إرادة
المقاومة. من
هنا فإن حملة
التهويل هي
مسعى أميركي
ضمني لمد
خشبة الخلاص
للكيان
الإسرائيلي،
وذلك ليأخذ
بالتخويف ما
لم يأخذه
بالسلاح. ولكن أنى لهما ذلك!. |