|
|||
|
من
يذهب إلى
منطقة
الوزاني هذه
الأيام
يلاحظ شروع
عدد غير قليل
من العمال
بمد أنابيب
كبيرة لجرّ
المياه، في
إطار ورشة
بدأتها
الحكومة
اللبنانية
قبل فترة
لتغذية عدد
من القرى
والبلدات
بمياه الشفة. إلا
أن هؤلاء
العمال
الذين
يعملون
بهدوء تام لا
يكادون
يلاحظون ما
يجري خلف
الشريط
الشائك
القريب منهم،
فالعدو
الصهيوني
أوفد دوريات
من جنوده
لمراقبة ما
يجري. والتقارير
الواردة من
فلسطين
المحتلة
تؤكد أن
قيادة
الاحتلال
وصلت الى
حدود
الغليان
جراء
الاصرار
اللبناني
على
الاستفادة
من الحدّ
الأقصى من
مياه النهر
الذي يعبر
الحدود
باتجاه
الأراضي
المحتلة. وتشير
مصادر
صهيونية ـ
نقلتها
الصحف
العبرية ـ
الى أن
الكيان
الصهيوني
حذر من أن ما
يقوم به
لبنان سيقود
الى خسارتها
نحو أربعين
في المئة من
كمية المياه
التي تعود
إليها وفق
ادعائها. ولفت
المعلق
العسكري
لصحيفة "يديعوت
أحرنوت"
الصهيونية
أليكس
فيشمان، الى
أن أعمال
إنشاء مشروع
لضخ المياه
الى قرية
العديسة
يتضمن ضخ ما
يساوي ربع
مياه نبع
الوزاني. ولفت
فيشمان الى
أن
اللبنانيين
بدأوا هذا
المشروع قبل
حوالى عامين
بمد أنبوب
عيار أربعة
إنشات، وقد
غضبت "إسرائيل"
حينها ثم
هدأت، لأن
كمية المياه
المستهلكة
كانت ضئيلة،
ولكن
الأنبوب
سرعان ما
تضاعف وغدا
ثمانية
إنشات،
واليوم يجري
الحديث عن ضخ
المياه
بأنبوب
عشرين إنشاً. وتساءل
فيشمان: "هل
هذا مبرر
للحرب؟"،
لافتاً إلى "اتصالات
تجري لوقف
الأعمال،
ولكن إذا لم
يتوقف هذا
المشروع فإن
بذور الحرب
تكون قد زرعت". بدوره
أشار وزير
حرب العدو
بنيامين بن
أليعازر الى
انه "أرسل
عبر نائب
مساعد وزير
الخارجية
الاميركية
لشؤون الشرق
الأدنى
ديفيد
ساترفيلد
رسائل الى
لبنان بشأن
ضخ المياه من
نبع الوزاني
بشكل متزايد". في
المقابل رأت
مصادر
لبنانية أن
ما يجري هو
استكمال
لمشروع سابق،
حيث ستُجرّ
المياه الى
مشروع
الطيبة
لتغذية نحو
عشرين قرية. ولفتت
المصادر الى
أن "الاسرائيليين
يضغطون عبر
قنوات عديدة
لوقف
المشروع"،
وهو ما يؤكد
كلام بن
أليعازر حول
الرسائل
التي حمّلها
لساترفيلد.
وفي وقت
تتواصل
الأعمال في
ورشة
الوزاني،
فإن لبنان
يؤكد بطرائق
عديدة عزمه
اكمال
المشروع
متجاوزاً كل
الضغوط التي
يتعرض لها.
ويقول مسؤول
منطقة
الجنوب في
حزب الله
الشيخ نبيل
قاووق: "ان "إسرائيل"
تحاول من
خلال اختلاق
الأجواء
الضاغطة
واللجوء الى
المحافل
الدولية،
الضغط على
لبنان
لينكفىء
ويتراجع عن
استعادة حقه". ولفت
الى "أن
القرى
اللبنانية
تعيش العطش
واليباس
بينما العدو
يسرق مياهنا
ويحاول أن
يعتبر ذلك
حقاً مكتسباً
له، وهذا
مخالف
للقوانين
الدولية". ويؤكد
أنه "في
السابق كان
حق لبنان "سائباً"
بفعل قوة
الاحتلال
وضعف لبنان،
أما اليوم
فلبنان قادر
على استعادة
حقه بقوة
الانتصار
وقوة
المعادلات
التي فرضتها
المقاومة،
لذلك لا
يستطيع
العدو أن
يمنع لبنان
من استعادة
هذا الحق". ويعتبر
قاووق ان
المقاومة
معنية الى
أقصى حد
بالدفاع عن
كامل
السيادة وكل
حبة تراب وكل
قطرة مياه". لافتاً الى "أن المعارضة الاسرائيلية لا تزال حتى الآن سياسية وإعلامية ضمن أطر الحرب النفسية، لكن ميدانياً هناك استفزازات والمقاومة تراقب الوضع لتحدد ما ينبغي أن تفعله أمام أي مستجد إسرائيلي". |