|
|
الانتقاد ـ خاص استمرت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في توجيه ضربات مؤلمة للعدو الصهيوني تمس بهيبته وبمعنويات جنوده الذين يواصلون عدوانهم ضد الشعب الفلسطيني، وأهم هذه الضربات كانت بتمكن المقاومين من تفجير دبابة من نوع "ميركافا" بالقرب من مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة وسط هذا الاسبوع، وذلك من خلال تفجير عبوة ناسفة كبيرة تزن 120 كيلوغراما تم زرعها بالقرب من طريق تسلكه الدبابات الصهيونية التي تقوم بأعمال التمشيط في محيط المستوطنة، ما ادى الى تدمير الدبابة واعطابها ومقتل واصابة طاقمها، وقد اعترف العدو بمقتل اربعة من جنوده كانوا في داخل الدبابة. وهذه
هي المرة الرابعة التي تتمكن فيها المقاومة الفلسطينية من تدمير هذا النوع من
الدبابات وقتل طاقمها في مناطق متفرقة من القطاع ما أثّر سلبا على سمعتها
وهيبتها، وتمثل بإلغاء عقود بيع لدول عدة من بينها الهند. ومما زاد في قوة هذه العملية انها جاءت بعد اضافة سلسلة من التحسينات على دبابة الميركافا الصهيونية عقب تدمير الدبابات الثلاث خلال الانتفاضة، وهو ما يعني فشل هذه التحسينات في تحصينها امام العبوات التي يزرعها المقاومون، على ان العامل الاهم هو ضرب المعنويات للجنود الصهاينة الذين يعتقدون ان الدرع الاهم في حمايتهم من نيران وعبوات وحتى صواريخ المقاومين هو الدبابة، وبالتالي فإنهم باتوا معرضين للموت في اية لحظة، وهو ما يفسر رد الفعل القوي لجيش العدو الذي ما زال مستمراً حتى الان على هذه العملية لإعادة رفع معنويات جنوده من خلال الاجتياحات والتدمير والقتل الذي يمارسه بحق المدنيين الفلسطينيين. وعلمت الانتقاد ان ما ساعد في نجاح العملية هو زرع العبوة بطريقة ذكية على جانب الطريق الذي تستخدمه الدبابات ـ وليس في منتصف الطريق كما جرت العادة ـ وفي ساتر ترابي صنعته جرافات الاحتلال كنهاية للحزام الامني الذي يفصل بين المستوطنة ومحيطها وبين اقرب منازل سكنية للمواطنين الفلسطينيين، وبالتالي فقد دخلت الدبابة على هذا الساتر بنوع من الاطمئنان مستبعدة ان يتمكن المقاومون من الوصول الى هذه النقطة الساخنة. وقد كشفت بعض المصادر المطلعة ان العبوة زرعت منذ فترة طويلة وبقيت في المكان ذاته لأيام عدة، وظل المقاومون يراقبونها عن بعد فيما كان على مقربة منها عبوات اخرى لمقاومين اخرين، وهو الامر الذي فتح الباب امام اعلان اكثر من فصيل فلسطيني مسؤوليته عن هذه العملية، ففي وقت اعلنت حركة حماس ان العبوة تزن 25 كيلوجراما من المتفجرات رجحت مصادر العدو الصهيوني ان يكون وزنها بين المئة كيلوجرام ومئة وخمسين كيلوجراما من المتفجرات، وهو مقارب لما جاء في البيان المشترك لسرايا القدس ـ الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى ـ الجناح العسكري لحركة فتح، وهما الفصيلان اللذان نظما عرضا عسكريا عقب العملية بيومين عرضا فيه قطعة سلاح من نوع "جاليلو" بدون مخزن الرصاص، وسماعات يستخدمها الجنود الصهاينة لاجراء الاتصالات، ولوحة الكترونية، بالاضافة الى قطع اخرى من الدبابة التي تم تفجيرها وقد بدت عليها علامات الانفجار. من ناحية ثانية أطلقت كتائب القسام دفعتين من صواريخ القسام على مستوطنة اجدروت الى الشمال الشرقي لقطاع غزة رداً على العدوان والاجتياح الذي تعرضت له مناطق في القطاع ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود ومستوطنين صهاينة بجراح الامر الذي رفع من خطورة هذه الصواريخ، وزاد من حالة الخوف في اوساط المستوطنين من هذه الصواريخ. الى ذلك شهد قطاع غزة سلسلة من الاشتباكات وتفجير العبوات الناسفة، لكن العدو لم يعترف بوقوع اصابات او جرحى في صفوفه، فيما شهدت مناطق عدة من الضفة الغربية عمليات اطلاق نار وتفجير عبوات على طرق لم يعترف العدو ايضا فيها بوقوع اصابات. |