|
بريد القراء |
|
قدر العرب في حكامهم من الصعب جداً على الفرد في قضاياه الاجتماعية المختلفة التعاطي مع نظيره الإنسان من موقع (الخصم والحكم في آن)، فكيف لو كانت تلك العلاقة ترتقي في أهميتها الى قضايا مصيرية تتعلق بمواقف وطنية تعني تطلعات الأمة ومصيرها ووجودها. فعلاقة معظم الشعوب العربية بحكامهم وللأسف محكومة بتلك المعادلة أعلاه (فالحاكم هو خصم لشعبه بدفاعه عن مصلحة المستكبر والطاغوت، وفي آن هو حاكم غير نزيه يستغل واقعه ممارساً كل صلاحياته خدمة للغير). فمقابل الاستبداد والحكم بالحديد والنار والقمع هناك يقظة جماهيرية وشعور قومي وإسلامي غير مسبوق من حيث الوعي والاستعداد للبذل والتضحية لا سيما على محوري فلسطين والعراق ترجمتها الجماهير عملياً على طول الشارع الإسلامي ـ العربي وعرضه. مجابهة من قِبل الأنظمة العربية تارة بالتربص وتارة بالحظر وطوراً بالقمع. وبديهي ان تحرك الشارع العربي واندفاعه جاء لا لتحقيق حاجة مطلبية ضيقة أو النيل من الحكام، إنما هو شعور حرّكته ضمائر الشرفاء ممن استشعروا بالخطر الداهم الذي يهدد الأمة جمعاء في كيانها ووجودها. وما بين تحرك الجماهير واستعدادها للبذل والعطاء، وبين تسلط وقمع الحكام تبرز بؤرة المشكلة مجردة بحقيقة خالصة هي تبعية معظم تلك الأنظمة وحكامها وارتباطها بشكل أو بآخر بالمستكبر والطاغوت لتكون حائلاً وحاجزاً ما بين تطلعات الشعوب العربية لرفع المظالم والتحرر واستعادة الحق والكرامة وبين الجلاد الأميركي والصهيوني الذي ما انفك يغرس الطعنة تلو الطعنة في جسد الأمة المتهاوي. وأية أمة.. الأمة التي وصفها تعالى لنا أنها خير الأمم (كنتم خير أمة...) والأمة التي دعانا سبحانه وتعالى لتوحيدها والالتفاف حولها (إن هذه أمتكم أمة واحدة..)، ففي ظل هذا الواقع الأليم وفي رحاب أجواء التلبية ألم يحن الوقت لقرن القول بالفعل؟ لبيك اللهم لبيك.. محمد المقداد
جميلة.. كم نحن مقصرون جميلة جواد قصفي.. كم أنت جميلة ببرائتك.. كم أنت جميلة بكلماتك المعبرة لأبيك.. كم أنت جميلة بمحياك وروحك وعقلك.. انه زمن الفجور.. زمن الظلم.. زمن الانحدار للكيان الإسرائيلي.. زمن تفكك هذا الشر المطلق.. زمن الانعتاق والانبعاث لأحفاد الإمام الحسين (عليه السلام).. انه زمن الثورة في وجه الطغاة.. زمن التغير في سبيل خير الإنسانية.. نتمنى أنه زمن ظهور صاحب العصر والزمان المهدي(عجل الله فرجه الشريف). جميلة لقد هزنا بالصميم ما حلّ بكِ وبطفولتك البريئة.. ثلاثة عشر عاماً لك في هذا العالم المليء بالظلم والجور، تجسدت بكِ أبشع الانتهاكات من عدوة الإنسانية "إسرائيل".. حرمتك من حنان أبيك.. حرمتك من التواصل معه منذ لحظة ولادتك حتى مماتك.. حرمتك من حلمك البسيط بضم صدر محبك.. حرمتك من أبسط تمنّ.. من ملاقاة حبيبك الجواد الأسير.. يعجز اللسان عن وصف ما نشعر به تجاهك.. كلنا مقصرون أمامك.. لا يسعنا أن نسعك في عالمنا هذا بعد الآن.. لكن قسماً لروحك إذا كان "الموت لإسرائيل" سبيلاً لإسعادك بعد مماتك.. نعدك.. أن "الموت لإسرائيل" قادم بإذن الله.. ان أحفاد الإمام الحسين (ع) هم من سيحقق لك ولنا هذه الأمنية.. اني كما الكثير من المحبين لك متشوق للقاء بك في العالم الآخر.. لعلّنا نعوض عن بعض ما فاتك في عالمنا المادي والسلام. صلاح مهدي نور الدين
وتبلسمين الجراح بين نسائم الليالي الساكنة وسكون الفجر الخافت، بدأت القصة فتأرخ لها عنفوان العزيمة بصلاة الإرادة الحية.. إنها قضية الحرية التي طافت بين جناحي الزمن المقاوم لتبلسم جراحات العقل. مترددة من فيض القوة وجمود الجرح الراعف. انه النبأ من مملكة الحقيقة ليسطع القمر من خلف الجبال الشاهقة منيراً بدربه ظلال الغيوم البالية فوق وجنات البلابل. وانتفض الدم الى ما لا نهاية ليبقى التاريخ مدوناً في ذاكرة الشرفاء معطياً للمستقبل درساً عن العزيمة، عزيمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله (حفظه الله). ذلك الفجر انبلج من الشرق مزيلاً سترة الليل ليضحك الباكي وليسكن الخائف مطمئناً ولتبقى الرسالة صلة وصل ما بين القائد والجريح، ليتحول الدم الى زفرات ترتسم لها عنابر الوعد المنتظر ولتحيا الجراح شاهداً على إخلاص الولاية الحسينية والجهاد المقاوم الرسالي المستمر حتى ظهور صاحب العصر والزمان. حسين عباس ناصر الدين
مهداة الى الشهيد جواد (ثار الله) يحملني النسيب جنوباً ويخبرني عن أرضه حكايات عن صمود الزيتون وشموخ السنديان وإباء النسمات عن فتى مغوار وهب نفسه للدين في الحياة ولجنات الفردوس أميراً وللكرار بعد الممات عن مقاوم صدق الوعد ووفى بالعهد وحقق الأمنيات من مقاوم توغل في أعالي الجبال وخط معاني العز والكمال فارتسم نضراً غردت له البلابل وزغردت له الجداول فسامرته الأنهار والسنابل وألفت وجوده الذخائر والقنابل جواد.. في ضياء عينيك كتبنا تاريخ الأجيال وفي سمرة جبهتك وفي صلابة كفيك حررنا الأوطان فأقسمت هناك بالدمع أن تحفظ الأمانة وترعى أبناءك وتقهر عبودية الزمان فيكبر الصغار كبراعم إيمان يسيرون على النهج ويرفعون البنيان وعلى دربك ألف ألف مقاوم من رجال حزب الله. محمد حسن أرزوني
يا صديقي (مهداة لجرحى المقاومة الإسلامية)
يا صديقي لم يكن نزفك من ملح وماء انه واحات رفض ومرايا كبرياء! لم يكن جرحك برميل وقود في حقول الأمراء! لم يكن حفنة تمر في سلال الفقراء لم يكن حزمة برديٍّ ولا قطرة ماء انه سيف.. وقرآن.. وبارود خنادق انه صوت صهيل خبأته كربلاء! ليس في جرحك صمت الاحتضار.. ليس في قلبك إلا وجع الأمس.. وبركان غضب لا توافق أن يعود الجرح في كفيك أوراق اعتذار ومواويل عتب.. لا توافق أن يعود النخل أعواد مشانق وتعود الأرض قشاً ويعود الناس أكوام حطب لا توافق أن يخط الزيف من شريانك الراعف تأريخاً لأصحاب السوابق. ابراهيم محمود زين الدين
في ذكرى موكب الشهيد (مهداة الى الشهيد مصطفى مازح)
وإن طواك الردى عنّا، فهذا اسمك يبيت في القلب منسكباً، ما نسيناك وإن طال الزمن فأنت من كان يعطينا الحب ملتهبا، يا شهيداً افتقدناه، أطلّ الموت واختار أغلى ما سلبا، مضيت الى الجهاد تاركاً ذكراك، في قلبنا يحيا يوماً فيوما. يا موت لكم فرّقت بين الأحباب، لو كنت إنساناً لقطعتك إرباً.. أخذت أغلى ما عندنا.. هل قد تركناك يوماً؟ كيف تتركنا! ثكلى لننسج للأيام أحزانا.. كم قد طلبنا وصلينا خاشعين ليحمي الله أبطالاً وشجعانا.. شهيداً فلِمَ أبكي عليه لقد ردّ الوديعة لما الوقت حان. رشا مازح
عمار.. ما أجمله من اسم (مهداة الى حسام الاستشهاديين الشهيد عمّار حمود "كاظم") ... روى أهل العلم عن الإمام الخميني المقدس أنه قال: لا تدعوا الخوف يتسرب الى قلوبكم، فأنتم منتصرون إن شاء الله، ان قُتلنا أو قتلنا فإن الحق معنا. إن قتلنا فإننا سنقتل في سبيل الحق وهذا هو النصر، أو قتلنا ففي سبيل الحق وهو النصر أيضاً. من أين أبداً يا عمّار! من الخوف الذي طردته أم من النصر الذي حققته. ولكن دعني أقول وبكل ثقة إنك لم تعرف الخوف أبداً، لأن الذي يفعل ما فعلت ويجاهد كما جاهدت ويرى ما رأت عيناك، لم يدع للخوف مكاناً في القلب. عمّار.. ما أجمله من اسم فهنيئاً لك يا صاحب القلب المطمئن الجهاد حتى الشهادة. وهنيئاً لك العبور والوصول الى الملكوت الأعلى في شهر ضيافته وفي ليلةٍ بكت آل البيت (ع) بدل الدموع دماً على مصيبتهم. وحلت بك كلمة "ما أعظم معانيها فزت ورب الكعبة. علاء هزيمة ـ صربين |
|
|