حزب الله يستضيف اللقاء الموسع والاحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية:
العدوان على العراق هدفه السيطرة على امتنا والعالم


استضاف حزب الله اللقاء الدوري السادس والموسع للأحزاب والقوى الوطنية والاسلامية والفصائل الفلسطينية على مستوى الرؤساء والأمناء العامين، وذلك في قاعة مجمع سيد الشهداء في الرويس.

اللقاء ترأسه الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بحضور حاشد للرؤساء والأمناء العامين. اعمال اللقاء بدأت بجلسة علنية وأخرى مغلقة وصدور بيان في الختام.

واكتسب اللقاء أهمية على الرغم من كونه دورياً، نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر فيها المنطقة، وانعقاده قبيل ساعات عدة من بدء الحرب الاميركية على العراق، وشدد المتحدثون على أهمية الوحدة الوطنية وتحصين الساحة اللبنانية وشد اواصرها في مواجهة التحديات. وأكد السيد نصر الله في كلمته الافتتاحية أن ما يجري في العراق انما يستهدف الأمة بكاملها.

وأقر المجتمعون تشكيل هيئة طوارئ وطنية لتنفيذ تحرك شعبي واسع اعتراضاً على الحرب الاميركية ضد العراق، ودعا اللقاء شعوب الامة الى مقاطعة البضائع الاميركية، والقيام بتحركات سلمية لمحاصرة سفارات الولايات المتحدة والدول المشاركة في العدوان.

 

أعمال اللقاء

 

بدأت أعمال اللقاء بالنشيد الوطني ثم كلمة الافتتاح للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، الذي لفت الى ان تقديم موعد اللقاء جاء بسبب الظروف الطارئة التي تمر بها المنطقة، وبانتظار ما هو متوقع بين ليلة وضحاها.

وقال: نلتقي في مرحلة مصيرية وتاريخية، هناك توقعات كبيرة لما سيحصل على مستوى خريطة المنطقة، بل ما سيحصل على مستوى العالم.

أضاف: "نتلاقى كأحزاب وفصائل، ونعتبر أنفسنا في الخط الامامي، وكنا دائماً في الخط الامامي وفي قلب المعركة وما زلنا". وأكد أن ما يجري في العراق يعني الأمة بأكملها، والتطورات في فلسطين بمعزل عما يجري في العراق تستحق النقاش، فكيف اذا كانت التوقعات لما يجري في العراق ستنعكس هناك".

وشدد سماحته على أن الاولوية أن نتعرض لهذا الوضع الكبير، فيما يعني العراق وفلسطين وتطورات المنطقة وساحتنا اللبنانية، لنحصنها ونشد أواصرها في مواجهة هذه التحديات.

ثم أعطى سماحته الكلام لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، الذي لفت الى أن هناك محاولة لتطويق لبنان وسوريا وإيران والفصل بينها، محذراً من 17 أيار جديد. وأشار الى أن اليمين اللبناني ما زال يراهن على الفصل بين المسارين السوري واللبناني والقيام لاحقاً بـ17 أيار جديد ـ قديم.

ودعا جنبلاط الى الحوار على أساس الثوابت وليس الحوار للحوار، وحماية المقاومة وتلازم المسارين، مشيداً ببيان المطارنة الذي حيّا موقف الرئيس السوري بشار الاسد في قمة شرم الشيخ.

ولفت الى ان احداً منا ليس مع نظام العراق الذي سبب الغزو، ولكن علينا الانتباه الى الكلام المنمق لليمين المتأمرك عن الديمقراطية في العراق.. مؤكداً اننا "نحن نختار ما يناسبنا من الديمقراطية لا الديمقراطية الآتية بالدبابة الأميركية.

وأكد نائب رئيس حركة أمل أيوب حميد ان أهمية اللقاء في أن نتخذ القرارات بحجم الأزمة التي تنذر بالمخاطر على جميع الصعد. ورأى أن هناك أهدافاً أخرى غير العراق، وهي تصفية القضية الفلسطينية.

واعتبر رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني في مداخلته "أنه بتلازمنا مع سوريا حدودنا على حدود العراق، وبمواجهتنا مع المقاومة حدودنا مع فلسطين. داعياً الى الالتفاف حول خيارات رئيس الجمهورية والجيش اللبناني والمقاومة.

رئيس الحزب السوري القومي جبران عريجي أكد أن هذه الحرب تختلف عن سابقتها، فهي لا تستهدف احتلال العراق والهيمنة على المنطقة فقط، بل تهدف للسيطرة على العالم. وقال: ان تحرير هذه المنطقة لا يتوقف عما يحدث داخلها، بل على نضوج المقاومة العالمية التي انفجرت في العالم لمنع قيام امبراطورية اميركية تسيطر على العالم. وثمّن عالياً الموقف المسيحي العالمي، داعياً الى تفعيله مع العالم الاسلامي لمواجهة فكرة صراع الحضارات. وقال: المطلوب منا كقوى عربية وإسلامية ان نساهم في صياغة مقاومة شاملة على كل المستويات الفكرية والثقافية والسياسية تتلاقى مع المقاومة العالمية.

وأسف الأمين العام للجماعة الاسلامية فيصل المولوي أن يقف العراق وحده أمام الهجمة الأميركية، بعد أن تخلت الدول العربية والاسلامية عن مساعدته جدياً.

وقال: هذه المعركة ليست معركة صليبية ضد المسلمين، بل هي حرب استعمارية ضد أمتنا جميعاً مسلمين ومسيحيين. مقراً بأن هذا اللقاء قدوة للاحزاب والحركات الشعبية في العالم ليتكاتفوا لنهضة الأمة ورد التحدي بتحدٍّ أكبر.

وأعرب رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الوزير طلال ارسلان عن شكره الكبير لسماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على هذا اللقاء الموسع للاحزاب والقوى الوطنية والفلسطينية، "خصوصاً في هذا الظرف الاقليمي والدولي، مؤكداً اننا امام حملة جديدة من الاستعمار عبر بوابتين: المشروع الصهيوني التوسعي وبوابة العراق ". وأيد ما جاء في خطاب سماحة السيد نصر الله في المسيرة العاشورائية حول هوية الحرب الأميركية على العراق، وأنها ليست على الاسلام بل على المسيحيين والكنيسة الكاثوليكية في العالم.

بدوره الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي النائب عاصم قانصوه تحدث عن وحدانية القرار الأميركي الذي أفرز وضعاً جديداً في العالم. مشيراً الى ان ثقتنا بنفسنا هي كبيرة، والقوة بالممانعة هي الرد الصحيح. وقال: "المهم أن لا ننهار ولا نستسلم للمخطط الأميركي الاعلامي. ودعا الى تعزيز ثقافة المقاومة للمرحلة المقبلة، لأنها ستبدأ بإعادة بناء الأمة العربية".

وتحدث باسم حركة فتح الانتفاضة أبو خالد العملة، فأكد ان خط المقاومة في هذه الأمة "كان يرى مكونات الصراع على حقيقتها، وأن الولايات المتحدة الأميركية العدو الأول لأمتنا ولشعوب العالم. ورأى ان العد العكسي للمشروع الصهيوني بدأ منذ عشرين عاماً، يوم قاومته جماهير لبنان ومقاومته ومعهم الفلسطينيون يستندون الى سوريا وإلى عمق اسلامي مثلته الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وقال رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد: "نحن اليوم لا نبحث في وقف العدوان، انما علينا ان نعمل لإحباط أهدافه التي تتعدى الساحتين العراقية والفلسطينية". وتحدث عن استهدافات هذه الحرب وكيفية مواجهتها، داعياً الى جبهة عربية لمقاومة الوجود الأميركي على الأرض العربية.

وأبدى رئيس حزب الجبهة الوطنية اللبنانية أرنست كرم خشيته من أن يكون مصير الجامعة العربية اذا استمرت على حالها مصير عصبة الأمم المتحدة. وردد كلام سماحة السيد نصر الله في خطاب عاشوراء عما يسمى بالحرب الصليبية، معتبراً أن كلام البطريرك صفير بشأن العراق عزز الوحدة الوطنية.

وطالب نائب رئيس الحزب الشيوعي اللبناني سعد الله مزرعاني "بأن نذهب أبعد لتحصين الوحدة الوطنية والتواصل مع القوى العالمية لإعادة صياغة مواقفها، وأن نعزل القوى المراهنة على الخارج لإسقاط كل مراهناتها".

وأكد ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان مواصلة الانتفاضة، كاشفاً عن أن هناك ثلاثين آلية صهيونية جرى تدميرها أثناء اجتياح غزة.

واقترح أمين عام رابطة الشغيلة زاهر الخطيب "ان نعمل وفق برنامج عمل طوارئ يتوج بتعزيز الوحدة الوطنية. مثنياً على موقف الفاتيكان من الحرب الأميركية على العراق. كما اقترح ممثل الجبهة الشعبية الدكتور ماهر طاهر ضرورة انبثاق لجنة طوارئ مركزها بيروت، تجري اتصالاتها مع العالم العربي بغية تشكيل مركز للحركة الشعبية.

وانتقد ممثل حركة الجهاد الاسلامي أبو عماد السلطة الفلسطينية المنشغلة بتنصيب رئيس وزراء لها، معتبراً أن هذا المنصب يأتي استجابة للمشروع الأميركي الصهيوني. فيما أكد ممثل الجبهة الديمقراطية في لبنان علي الفيصل "أننا كفلسطينيين ليس أمامنا خيار سوى الانتفاضة، وأن توفير مقوماتها يكون بالوحدة الفلسطينية. ودعا سايد فرنجية باسم "حركة الشعب" الى تشكيل حركة شعبية عربية تضغط بسلاسل بشرية حول السفارات الأميركية وتعطل عملها بشكل مستمر، وتوجه نداءً الى كل القوى العربية للمقاومة والصمود.

وأيد الامين العام لحزب الطاشناق هوفيك مختاريان مواقف وآراء من سبقوه في الكلام، كما أشاد بمواقف الرئيسين اللبناني والسوري في قمة شرم الشيخ، داعياً الى التنسيق الدائم بين القوى والاحزاب "المجتمعة هنا".

البيان الختامي: الحرب على العراق بداية العدوان على المنطقة والأمة والعالم

الأمة مدعوة إلى تحمل المسؤولية وإلى الصحوة والنهضة لمواجهة المشروع الأميركي

 

عقب الجلسة المغلقة، عقد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله مؤتمراً صحافياً تلا خلاله البيان الختامي الصادر عن اللقاء وقال :

عقد الأمناء العامون ورؤساء الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية اجتماعاً استثنائياً طارئاً لتدارس الأوضاع الخطيرة المستجدة في منطقتنا مع احتمال بدء العدوان الأميركي على العراق، الذي يشكل بالتأكيد بداية العدوان على المنطقة والأمة والعالم. وتوافقت الآراء على تشخيص وفهم العدوان الأميركي وأهدافه بما لا يفتح أي مجال للخداع والأوهام.

العدوان الأميركي هدفه السيطرةعلى منطقتنا وامتنا والعالم كله. الديموقراطية هي شعار خادع، الديموقراطية لا تأتي بدبابة أميركية ولا بدبابة إسرائيلية. الدولة الفلسطينية المستقلة أيضاً، لا يمكن إقامتها عن طريق الدبابة الأميركية والدبابة الإسرائيلية او خارطة طريق. كل هذه الشعارات المطروحة اليوم من قبل الولايات المتحدة الأميركية بالتحدث عن أهدافها في الحرب هي شعارات كاذبة ومنافقة وخادعة ومرفوضة من قبلنا جميعاً. إذاً نحن امام حرب نفهمها، حرب سيطرة. هي ليست حرباً دينية، وليست حرباً بين المسيحية والإسلام، وليست حرباً بين شعوب وشعوب. هي حرب تشنها إدارة متصهينة ومستعمرة ومستكبرة تطمح للسيطرة على هذا العالم وتستهدف شعوب هذا العالم من مسلمين ومسيحيين وفي أكثر من بلد وفي أكثر من منطقة.

       بناءً عليه، وعلى ضوء هذا الفهم وهذا التشخيص لما يجري في المنطقة وحقيقته وطبيعته واهدافه تدعو الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية المجتمعة في هذا اللقاء: الأمة بكل شعوبها وحكوماتها وأحزابها ونخبها وفئاتها الشعبية المتنوعة والمختلفة إلى تحمل المسؤولية وإلى الصحوة والنهضة والقيام، وإلى مواجهة المشروع الأميركي بكل أهدافه وفي كل الساحات وبكل الوسائل المشروعة والمتاحة لهذه الشعوب وبما يتناسب مع أوضاعها وإمكانياتها وظروفها، ومن ضمن هذه الوسائل التأكيد على إدانة العدوان ورفض الحرب حتى بعد بدئها والتعبير عن غضب الشارع العربي العارم للحرب إذا وقعت، والتأكيد على مقاطعة البضائع الأميركية وحتى الدولار الاميركي. وبذل جهود شعبية وجماهيرية واسعة لمحاصرة سفارات الولايات المتحدة والدول المشاركة في هذا العدوان في مختلف بلدان العالم والتضامن مع الشعب العراقي في مواجهة العدوان ومع الشعب الفلسطيني الذي يواجه عداوناً يومياً من قبل شارون وحكومته، ومع سوريا وإيران وكل الشعوب التي ستكون في دائرة الاستهداف.

       قرر المجتمعون تشكيل هيئة طوارئ وطنية وتحويل لجنة المتابعة المنبثقة عن لقاء الأحزاب والفصائل الفلسطينية إلى هيئة طوارئ تجتمع بشكل سريع وستدرس تشكيل لجان للتحرك ولبدء الاتصال مع بقية القوى والجهات غير المنضوية في لقاء الأحزاب والفصائل، للتنسيق معها لقيامة وتنفيذ تحرك وطني وشعبي شامل وواسع يحضر فيه كل اللبنانيين والفلسطينيين على مختلف اتجاهاتهم وانتماءاتهم، وهي ستباشر الاتصالات بشكل سريع على هذا المجال، وستضع الاطر التنفيذية والاجرائية للبدء بالعمل.

       كما أقر اللقاء مجموعة اقتراحات ومسودة برنامج للتحرك على أن تقوم هيئة الطوارئ الوطنية بترجمته على المستوى التنفيذي والإجرائي والبدء بالعمل على هذا الأساس على ضوء هذه المقترحات، وسوف يتم التواصل مع أطر تعمل بالساحة الوطنية وفي الساحة القومية والإسلامية لتنسيق الجهود وتوحيدها. وكذلك تقرر أن تحصل اتصالات مع مختلف القوى والأحزاب السياسية في العالم في البلدان الرافضة للحرب الأميركية على العراق وعلى المنطقة من أجل تنسيق الجهود وتحريك وتوسيع حركة مقاومة شعبية عالمية لمواجهة المشروع الأميركي.

       على المستوى اللبناني: تمت الإشادة بكل المواقف الوطنية الرائعة التي عبّر عنها اللبنانيون بمختلف اتجاهاتهم وانتماءاتهم لا سيما فخامة رئيس الجمهورية وغبطة البطريرك صفير  والبطاركة والمطارنة ومختلف الاتجاهات التي عبر فيها اللبنانيون جميعاً عن إحساسهم بالمسؤولية ووعيهم لخطورة المرحلة التي تواجها المنطقة وبالتالي ارتفعوا إلى مستوى الموقف التاريخي حول التأكيد على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتحصين الساحة الوطنية لمواجهة أية اختراقات واسقاط كل الأوهام التي تراهن على الخارج ودعوة من لديه أوهام من هذا القبيل أن يتخلى عن أوهامه ويلتحق بوطنه وبأمته. وتم التأكيد أيضاً على حق المقاومة وجهوزيتها واستعداد اللبنانيين لمواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل من قبل حكومة شارون المتطرفة على لبنان وعلى سوريا والمنطقة.

       أيضاً تم التطرق إلى ما تواجهه سوريا من تهديدات، وإدانة هذه التهديدات والتوصيفات التي يطلقها المسؤولون في الإدارة الأميركية ورفض التلويح بطرح قانون محاسبة سوريا والإشادة بالمواقف القومية والتاريخية لسيادة الرئيس بشار الأسد والقيادة في سوريا. وتأكيد وحدة المصير والمسار والمستقبل والمواجهة مع الأخوة في سوريا.

       على المستوى الفلسطيني: أكد المجتمعون أن الطريق الذي اختاره الشعب الفلسطيني هو طريق المقاومة والانتفاضة والجهاد وليس خارطة الطريق المملاة على الشعب الفلسطيني. الفلسطينيون يرفضون كل الإملاءات الأميركية والإسرائيلية، سواءً كانت هذه الإملاءات سياسية أو تنظيمية أو اجتماعية، هم يرفضون أية إملاءات من الخارج، ويواصلون جهادهم ومقاومتهم. نحن في الأحزاب والفصائل نعلن وقوفنا إلى جانب خيار الشعب الفلسطيني في مواصلة المقاومة والانتفاضة، وندعو الأمة العربية والإسلامية وشعوبها وكل شعوب العالم إلى تشديد التضامن والدعم للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة، والتي قد يتعرض فيها لمؤامرات محفوظة في ذاكرة شارون وحكومته او لاستغلال بعض الأوضاع والتطورات التي قد تنشأ في المنطقة. يجب أن نكون جميعاً حاضرين إلى جانب الشعب الفلسطيني لنمنع استفراده.

       الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية تعلن تعاونها وتكاملها وحضورها في الساحة ودعوتها للأمة لنعمل جميعاً في مواجهة مشروع العدوان والهيمنة والسيطرة الأميركي بكل الوسائل والأساليب المشروعة التي يمكن أن تتوافر، وعلينا أن نكون جميعاً بمستوى هذه المواجهة وهذه المرحلة.

 

حوار

بعد تلاوة البيان رد السيد نصرالله على أسئلة الصحافيين وقال: إن كل التحركات التي دعا إليها هذا اللقاء سوف يعمل حزب الله للمشاركة فيها بفعالية، مشيراً إلى أن هذا اللقاء هو محاولة لمواجهة الهجمة الاستكبارية الشرسة على منطقتنا. وأضاف "قد يقف البعض ويقول نحن ضعفاء، نحن عاجزون لا نستطيع ان نفعل شيئاً. لقاء الأحزاب والفصائل اليوم، يقول: نحن موجودون وحاضرون وقادرون على أن نفعل أشياء كثيرة، وبالتالي علينا أن نبدأ بالعمل وبالتحرك ونأمل أن يكبر هذا التحرك ويتضامن معه الآخرون في العالم العربي والإسلامي".

       وأكد سماحته "أن لنا ثقة كبيرة بالشعب العراقي ونعرف تاريخه المقاوم والجهادي، وهو يرفض أي شكل من اشكال الاحتلال، وسيتوحد في مواجهة الاحتلال في أي مرحلة مقبلة، ونتصور ان مستقبل الاحتلال الاميركي في العراق سيكون حاله أسوأ من الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة".

       ورداً على سؤال حول قيام العدو باعتداء على لبنان، قال سماحته "إن ما يواجه لبنان والمنطقة هو ما يخطط له شارون، نحن نقول كل الاحتمالات واردة، وبالتالي يجب أن نكون في لبنان على مستوى عالٍ من الحذر، وبالتأكيد اللبنانيون جاهزون لمواجهة أية احتمالات وأية مخاطر وسيكونون بمستوى المواجهة.

 

تغطية :حسين عواد