مستشفى البتول في "مدينة الشهداء":
خطوة إنمائية صحياً لتخفيف المعاناة


بافتتاح مستشفى البتول في الهرمل بات بإمكان مواطني تسع وعشرين قرية في تلك المنطقة أن يأملوا بأنهم لن يموتوا على الطريق الى أحد مستشفيات بعلبك التي تبعد خمسة وستين كيلومتراً في حال حدوث طارئ صحي.

ومع ذلك تبقى هذه الخطوة، خطوة اولى لسد ثغرة في مجال الاستشفاء في تلك المنطقةن وخصوصاً أن المستشفى الحكومي في المدينة ما زال ينتظر تعيين مجلس للادارة للاشراف على عملية التجهيز.

واذا كان من شأن هذه الخطوة التخفيف من معاناة الاهالي، الا ان المدينة وجوارها تبقى بحاجة الى المزيد من التفعيل للقطاع الصحي حيث تتكامل الامكانات الأهلية والحزبية مع امكانيات الدولة ومؤسساتها.

 

الهيئة الصحية الاسلامية المشرفة على المستشفى لم تغب يوماً عن تلك المنطقة بالرغم من امكانياتها المحدودة، وكانت دوماً حاضرة لتخفيف المعاناة عن المواطنين وبلسمة جراحهم.

بدأ العمل بهذا المشروع الذي تبلغ مساحته 2850 متراً مربعاً تتوزع على أربع طبقات في العام 1992 عندما وضع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله الحجر الأساس، ولأن الامكانات محدودة جرى العمل في المشروع على مراحل ثلاث:

الاولى، انجزت في العام 2000، وتضمنت انجاز أقسام الخدمات المساعدة من مختبر وأشعة وتصوير صوتي وعيادات خارجية وطوارئ وصيدلية.

الثانية، وهي المرحلة التي سيجري افتتاحها يوم السبت، تضم غرفتي عمليات، قسم توليد، قسم استشفاء، قسم جراحة، وقسم أطفال، وهذه المرحلة هي عبارة عن مستشفى يستوعب ثلاثين سريراً، وهذه المرحلة تكمل المرحلة التي سبقتها، كما انها تعتبر مقدمة للمرحلة الثالثة والأخيرة.

ثالثاً، المرحلة الأخيرة وهي التي تمكن المستشفى من استيعاب ثمانين سريراً حسب حاجات المنطقة، وقد حصلت الهيئة الصحية على ترخيص من وزارة الصحة، ما يخولها التعاقد مع الجهات الضامنة الأخرى.

مسؤول الاعلام في الهيئة الصحية الاسلامية قاسم فرج، قال ان الحرمان الذي تعاني منه منطقة الهرمل بشكل خاص على مختلف الأصعدة، وخصوصاً على المستوى الصحي، وانطلاقاً من الواجب الذي وجدت لأجله الهيئة وهو خدمة الناس، كنا حاضرين لتنفيذ وصايا سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي، وهذا المشروع اضافة الى غيره من المشاريع في الهرمل، ما هو الا وفاء لدماء الشهداء.

واذ نوه فرج بالتعاطي الايجابي والبنّاء من قبل وزارة الصحة في تفعيل عمل المؤسسات الصحية، أشار الى تردي الوضع الاستشفائي في منطقة الهرمل. وقال من المفترض والمطلوب من الجهات المعنية الاسراع في تجهيز المستشفى الحكومي الجديد في الهرمل وفي تعيين مجلس ادارة له للاشراف على عملية التجهيز واختيار الكادر الطبي والاداري لتشغيل هذا المستشفى الذي ينتظر منذ ثلاث سنوات.

ولفت الى أهمية مستشفى البتول للمدينة والقرى المجاورة لها، وفي الوقت نفسه أشار الى ان هذا المستشفى (البتول) ليس هو الحل الكامل، كونه يسد ثغرة في هذا المجال، واضاف "دورنا تكاملي مع الجهات الصحية الرسمية التي نتمنى تفعيلها واعطاءها ما يلزم للقيام بدورها الطبيعي".

وقيّم فرج عمل المستشفى في المرحلة الاولى، مشيراً الى ان مستشفى "البتول" استطاع في المرحلة الاولى تقديم خدمات الى أكثر من الف مريض شهرياً كمعدل وسطي، ولاقت هذه الخدمات ارتياحاً كبيراً لدى اهالي المنطقة، كونها وفرت عليهم مشقة الطريق الى بعلبك حيث أقرب مستشفى يبعد أكثر من خمسة وستين كيلومتراً، وهذا يزيد من خطورة الحالات المرضية المنقولة الى تلك المستشفيات.

وأشار فرج الى ان المستشفى في مرحلته الثانية يعتبر ذا تجهيز حديث، ولديه الادارة الكفوءة والكادر الطبي المناسب. وقال ان مجلس الادارة عمل على مواكبة عملية التجهيز واختيار الكادر البشري وجرى اختبار الكادر الطبي والتمريضي والاداري نتيجة امتحانات خطية وشفهية ومقابلات لاختيار النخبة كعاملين في المستشفى.

ولفت الى أن المستشفى ستكون خدماته أولاً على الجهات الضامنة ومنها وزارة الصحة، ثانياً الخدمات المقدمة من المستشفى وهي بأسعار جدُّ مدروسة، وهي فقط لسد التكاليف وضمان الاستمرارية وتطوير المستشفى، فمثلاً بدل المعاينة الاختصاصية ثمانية الاف ليرة، وبدل معاينة الصحة العامة خمسة الاف ليرة، وهو مبلغ رمزي بالنسبة للتسعيرة العامة للمعاينات.

عصام البستاني

 

سنخدمكم بأشفار عيوننا

"السيد عباس الموسوي (رض)"

 

برعاية الامين العام لحزب الله حجة الاسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله تتشرف الهيئةالصحية الاسلامية بدعوتكم لحضور حفل افتتاح مستشفى البتول(ع)

المكان : الهرمل ـ باحة المستشفى

الزمان: نهار السبت 23/8/2003 م الساعة الخامسة والنصف عصراً.

الهيئة الصحية الاسلامية