|
بريد القراء |
|
العين تدمع يا زهراء
في كل عام نسترجع الألم والحزن بخجلٍ وحنو، ونغض الطرف عن مصابنا، وإذا ما نضبت أدمعنا نعتصر القلوب لإطفاء ظمأ الأكباد.. هي كنسيمات الصبح اللطيفة، ومن بين ثنايا العيون بهدوءٍ انسلّت الى أطياف القلوبِ تسكنها بحنوٍّ أبديٍّ سرمدي، والبسمة تعلو الثغر الطفولي بهدوءٍ وحنان.. والزهر كأحرف اسمها يفرُّ من أفواهنا كما الماء يتسرب من بين أصابع العطشى لرحمة الله وملكوته.. والنور الزاهر تحجبه سحيبات ألمٍ وحزنٍ تتلبد في سماء العمر تحيله خريفاً تتساقط وريقاته ذابلة حانية منكسرة على وردة كان عمرها قصيراً.. اختطفتها أيدي المنون من بين مثيلاتها وأحبتها.. زهراء هو اسم أطلقناه على كل شيء في حياتنا، والفراق يعتصر ألماً في القلوب والمقل.. نشتاق إليك يا زهراء، ونعد على الأصابع أيام الفراق.. وفي بدايات كل صباح نفتقدكِ.. ولكن يا زهراء من يأتينا بسرِّ البسمة الحانية والعيون الغافية والضحكة الطفولية.. سنفتقدك جميعاً.. أهلاً وإخوة ورفيقات.. ستفتقدك رحلاتنا واحتفالاتنا التي ما غبت عنها أبداً، سنفتقد حضورك الهادئ الذي كان يملؤها.. ستفتقدك أناشيدنا وفرقتها التي أسميناها باسمك.. أهو محض صدفة ارتحالك يا زهراء في أيام رحيل زهراء الأمة.. أم هو موعدٌ لا يُخلف أردته لتشاركي في عزائها.. فالعين تدمع يا زهراء والقلب يحزن، ولن نقول إلا ما يرضي الله.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. عماد خشمان *****************
دمعة الأرجوان بين هنا وهناك قصة.. بل قصص دمار وتهجير.. وبين هذا وذاك تبقى الدمعة تروي الأرض بعد جفافها.. لتنبت من أعماق أحشائها زهرة الأمل برغم الظمأ والقيظ.. وليتداوى بيلسان الجرح بلمسة حب لعله يشمخ بلونه الأرجواني لمعنى الحياة الواقفة تحت ظل العز والافتخار. بعد سنين وسنين.. ولكن.. فلسطين أرض الرسالات وأرض المعراج، أرض الإيمان والإخلاص وحلاوة الجهاد.. جهاد وحماس ومقاومة للقصاص من اليهود والخونة والكفار. حسين عباس ناصر الدين ****************
زوابع الزمن! الوقت أضحى فجراً.. وفلسطين بقيت غارقة بين أنامل الوجع الدامي.. تئن مفتشة عن ثنايا العزم الضائع خلف رفات الألم.. أما آن لك أيها الفجر من بزوغ؟ لله.. من أرسل رياح الخوف لتعصف في قلوب العاشقين للحرية، ناثرة الورق الأصفر.. ذاك المتدلي من غابة الدم القاني.. السائل فوق أنهر العذاب المضني.. وفوق سماء الكون حيث السكون ولّد الصدى، مردداً لغة كربلاء وأحرف عاشوراء.. "هيهات منا الذلة".. هيهات!.. نعم وألف نعم الحرية الحمراء دقت باب الإرادة.. فكانت القوة خزان الحقيقة.. ليبزغ عطر الشهادة ملوحاً بأريجه أزقة فلسطين الصامدة.. وبصمت الزمن.. بعد سويعات وسويعات.. والأقصى.. وما أدراك ما الأقصى؟! عبارة قدسها الأقدمون.. فجالت عليها أحرف النور.. إنها الشموع المضاءة خلف جدار النسيان.. تبعث بنورها مهللة.. "لا تراجع.. لا تواطؤ" هلمّ الى الشهادة.. الى حيث العشق السرمدي الدائم!.. حسين ديب يونس
****************
رفض رسم الحدود ومواصلة التعنت في ظل الظروف التي يفتقد فيها العرب أسلحة الإبادة الشاملة التزاماً باتفاقية حظر هذه الأسلحة والحد من انتشارها، وإعراض الصهاينة عن الانضمام الى تلك الاتفاقيات ورفض التوقيع عليها جملة وتفصيلاً، برغم كل النداءات والاستجداءات العربية والإصرار بدلاً من ذلك على الإبقاء على ترسانتهم التدميرية وتطويرها بكل السبل والوسائل، بل ان التطوير فيها شمل مجالات توصيلها الى أقصى بقعة ومدينة في الوطن العربي شرقاً وغرباً باعتراف الصهاينة أنفسهم، في ظل تلك الظروف تسعى الولايات المتحدة اليوم كما سعت بالأمس الى تبرير امتلاك الكيان الصهيوني هذا النوع الخطير من السلاح الفتاك تحت مزاعم واهية تتبدل وتتغير حسب الظروف والمعطيات المستجدة في كل مرة. فطيلة المدة الواقعة بين حرب السويس 1956 وحرب الخليج الثانية 1991 كانت الولايات المتحدة تلجأ الى تبرير امتلاك الصهاينة أسلحة التدمير الشامل بزعم أن الصهاينة هم في حالة حرب دائمة مع العرب، وهي حرب مفروضة عليهم من جانب العرب مجتمعين.. ثم تطورت تلك المزاعم بعد حرب الخليج الثانية بهدف إضفاء الشرعية على امتلاك الكيان الصهيوني الأسلحة النووية والكيماوية وبقية أنواع أسلحة التدمير الشامل الأخرى، وتبرير ترسانتها من هذه الأسلحة أمام الرأي العام الأميركي والدولي، ليُزعم هذه المرة أن الكيان الصهيوني مهدد من قبل دول عربية معينة في المنطقة تمتلك تلك الأسلحة، وأن أجهزة الاستخبارات المركزية الأميركية ومن يدور في فلكها من الأجهزة الغربية الأخرى، أكدت تلك المزاعم، وكان الزعم يتركز أساساً على العراق وإيران بشكل خاص، وعلى باكستان كطرف إسلامي يجب أن لا يمتلك تلك الأسلحة التي يمكن أن تهدد الكيان الصهيوني في يوم من الأيام.. ثم شملت القائمة سوريا ودولاً عربية أخرى بما فيها مصر، وهي الادعاءات التي بررت بها الإدارة الأميركية مزاعمها الجديدة لاستمرار الصهاينة في امتلاك أسلحة التدمير الشامل.. وتتجاهل الإدارات الأميركية المتعاقبة عن عمد أن هذا الكيان الصهيوني التوسعي الذي ـ إضافة الى تطويره أسلحة الدمار الشامل، ورفضه التوقيع على أي من القرارات والمواثيق الدولية التي تحرّم إنتاجها وتخزينها ـ يرفض بشدة حتى اليوم أن يرسم حدوداً للأرض التي استحوذ عليها، معلناً بصراحة مطلقة نهجه التوسعي على حساب العرب، ومع ذلك تروّج الإدارات الأميركية باستمرار لأحقية الكيان الصهيوني في مواصلة امتلاك وتصنيع وتخزين أسلحة الدمار الشامل بشتى صنوفها وأشكالها.. بل ان الأخطر من ذلك كله أن أصبحت الإدارة الأميركية خلال السنوات القليلة الماضية تقوم ليس بدور الداعم والمؤيد لاستمرار الصهاينة في امتلاك أسلحة الدمار الشامل فقط، بل تحولت الى منفّذ متقدم لتدمير أي قطر عربي يشتبه في امتلاكه تلك الأسلحة ـ حتى لو كان الأمر لمجرد الزعم كما حدث في العراق مؤخراً ـ وهو أمر أصبح في غاية الخطورة على الكيان العربي بكامله، بل وعلى حاضره ومستقبله معاً، بعد أن أصبحت الترسانة الأميركية بكاملها بكل صنوف أسلحتها وأدواتها في خدمة تنفيذ الاستهدافات الصهيونية تجاه العرب والمسلمين. وتهدد أسلحة الإبادة الشاملة التي تمتلكها الدول الكبرى حياة البشر في كل بلدان المعمورة وأقاليمها المترامية، فالمصادر الدولية المعنية والمكاتب الاستراتيجية المختصة تظهر بالأرقام أن العالم فيه كميات من هذه الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، كافية لتدمير مئة ضعف مساحة الأرض، وإبادة نحو ستة آلاف ضعف عدد سكانها الحالي. وتتفق تلك الدراسات والأبحاث على أن الولايات المتحدة هي صاحبة أكبر مخزون نووي وكيماوي في العالم، وأن الكيان الصهيوني العنصري المحتل لفلسطين ـ ودائماً حسب المصادر والتقارير نفسها ـ يحتل مرتبة رابع أكبر قوة نووية في العالم، وهو الوحيد في منطقة الشرق الأوسط الذي يمتلك سلاحاً نووياً تقدره بعض المصادر بنحو ثلاثمئة رأس نووي. وليد الأسمر ـ مصر
****************
جرحك جراحي شجاي مصابك فأين الدواء علّه يشفى من سقم وداء عراق الأقداس عليك سلامي ومني إليك عظيم العزاء عراق الأطهار إليك يراعي يبكيك صباحاً كذلك مساء عراق الأعداء إليكم ملتي ومن الله لكم كبير الجزاء علي اليوم ملهم سادسي كذلك تلك من تشكو الظماء من بعدها عنك لكم تظمأ لساعة وصال أو للقاء وعلي عباس قد أسقمني ورماني آهٍ في حياض البلاء فحملت يراعي وبشوقٍ كتبت لأندبك عراقي بذاك القضاء حسبي على ندبٍ ينفعني اليوم آهٍ ما نفع البكاء ينفع عراقي.. إليك صراعي من دمع يغدق دون عناء بكينا أطهارك بدم العيون بهتك الأقراط عند النساء واليوم أعزّيك عراق الأسى وألقي عليك ذاك الرداء أنتظر منك ردّ الشعار أنتظر عظيمتي منك البقاء فرجائي عراقي أن اصمدي رجائي إليك ذاك الرجاء رجائي أضناني ذاك اليوم إذ صار عليك أي ابتلاء فإليك عراقي أشكو لطمي وأرجو إليك عظيم ارتقاء فإليك عراقي أقدم عذري وروحي للغفران باتت فداء وإليك عراقي أشكو صمتي وأرفع بهاجسي نحو السماء علّه يوصل لمن تضمّي عظيم عزائي وكلّ الوفاء مهداة الى جراح علي إسماعيل عباس التي باتت جراحاً في قلب كل من يدين بطش الباطل على الحق علي محمد الديراني ****************
رجل الحوار بوفاة النائب بيار حلو يخسر لبنان رجلاً من رجالات الحوار والانفتاح والعقلانية والتواصل مع الرأي الآخر. فالراحل الكبير كان حلواً في حواراته وانفتاحه، وحلواً في منطقه وعقلانيته، وحلواً في طيبته وإيمانه بالله والوطن. ابتسامته العريضة الحلوة المتفائلة كانت حافزاً لكل اللبنانيين بعدم اليأس والاستسلام أمام الضغوط والصعاب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. شاء الله للحلو أن يرحل عن هذه الدنيا وهو يؤدي واجبه الوطني المقدس في التواصل والحوار والنقاش لما فيه خير الوطن والمواطنين، وذلك من عبر منبر قناة المنار، منبر المقاومة والصمود والوطنية، هذا المنبر الإعلامي النزيه الذي عمل بصدق وإخلاص على جمع كل اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب والفئات والاتجاهات والتيارات والميول السياسية حول طاولة الحوار والتواصل بهدف اللقاء والتفاهم من أجل تعزيز اللحمة والوحدة الوطنية الداخلية. المرحوم بيار حلو رحل عن هذه الدنيا الفانية، ولكن منارة فكره وعلمه وإيمانه وتفاؤله ستبقى تشع حباً وإيماناً وسلاماً وخيراً يهتدي ويقتدي بها كل مواطن شريف وأبيّ يسعى جاهداً ومخلصاً في سبيل لبنان واحد موحّد ينعم بالأمن والسلام والاستقرار إن شاء الله. د. قاسم إسطنبولي |
|
|