|
|
|
لقد كرست الانتفاضة المأزق الإسرائيلي من كل النواحي، بدءاً من الأمن مروراً بالاقتصاد وصولاً الى المؤسسة السياسية، وأخيراً البنية الكلية لهذا الكيان الصهيوني الذي يعيش تقلبات ما كان مؤسسوه وداعموه وحارسوه يتوقعونها. الآن يكرر شارون ما فعله سلفه باراك، لكن هذه المرة بخطاب مختلف: لا أحد من الإسرائيليين من كل الاتجاهات اليمينية واليسارية والوسطية يراهن أو حتى يأمل بخلاص من الجحيم الذي يعيشونه، ولم يعد أحد يتوقع استعادة الأمن المفقود، وإن كرت سبحة الانتخابات المبكرة وزُيّنت بتغييرات مختلفة، إن في نظام الاقتراع والترشح أو في التحالفات أو في التشكيلات الوزارية المقبلة. لا أحد من الفائزين أو الخاسرين بات يجرؤ على تقديم وعود بالخلاص، ربما أكثر ما يستطيع شارون أو من يليه أن يعد ناخبيه بالبحث عن سبل لتخفيف الخسائر قدر الامكان، وليس وقف النزف. إعداد: يحيى دبوق |