بريد القراء


للأرض رجالها

أولاد الأفاعي

الأنجاس قد حشدوا

سادوا ومادوا في بلادي وأفسدوا

سمومهم في سمائها نفثوا

صفقات الذل وقعوا

على شعبي تآمروا

وعلى مآسيهم رقصوا

ولكن للأرض رجال ورجال

أرض القداسة للعروبة رجع

أرض العروبة للرجولة مصنع

عشاقها الأحرار ما سجدوا

برغم الجرح والجراح والمدمع

سوى لله ما تورعوا

أطهار صابرون ركع خشع

أرض النبيين لن تكون لما سعوا

فأباة الدهر حماة الدين ما نكسوا

نذروا الحياة فأبدعوا

دكّوا حصون الكفر وانتصروا... فارتفعوا

حيدر عبد الرضا

 

ــــــــــــــــــــ

 

 

العراق بين الأشقاء والأشقياء

أتقدم بأحر التعازي الى الأنظمة العربية الصامتة لمناسبة ذبح أطفال الشعب العراقي على يد الإرهاب الأميركي، ذلك أن الأنظمة العربية ستقوم في المرحلة المقبلة في مهمة تشريح جثث شهداء العراق وبيعها في مزاد تجارة الأعضاء البشرية بأبخس الأثمان نتيجة أوحش عدوان، بعد أن باعت هذه الأنظمة وأضاعت شرف الأمة وكرامتها.

إنهم باعوا العراق ليشتروا به ثمناً قليلاً، فالجماهير العربية هي للعراق أشقاء ضد الغزاة الأميركيين والبريطانيين الأشقياء.

فمع كل إنزال أميركي وبريطاني على أراضي العراق كانت الأنظمة العربية تنزّل على أراضيها عناصر مكافحة الشغب مع الهراوات لمكافحة الشعب أثناء التظاهرات.

ها هي جحافل الجيوش الغربية تغزونا في عقر دارنا بعدما رحبت بها الأنظمة العربية وقالت لها: ادخلي أراضي العرب سالمية آمنة.

فتحية مني الى العراقيين الصابرين، أبناء الكرامة والشهامة.

هيثم عبد الكريم شحرور

 

ــــــــــــــــــــ

 

 

الى كل ضمير عربي

خيوطهم لا تصير ثوباً ولا يكتسون بأعمالهم، أعمالهم أعمال إثم وقتل، الظلم في أيديهم، أرجلهم الى الشر تجري وتسرع الى سفك الدم الزكي.

أفكارهم أفكار إثم، في طرقهم اغتصاب وسحق، طريق السلام لم يعرفوه وليس في مسالكهم عدل، جعلوا لأنفسهم سبلاً معوجّة كل من يسير فيها لا يعرف سلاما.

حقاً حقاً، كل من يسير فيها لا يعرف سلاماً، ولكن من هم هؤلاء الذين سفكوا الدماء واغتصبوا الإنسانية، كيف نبتت تلك الشجرة الخبيثة وملأت هذه الدنيا. فهذه حروفي أستضيء من خلالها درباً أمام الثائرين على درب الشهادة والنصر الأكبر.

فهذه الحروب والثورات التي تعصف بحياتنا وتسيطر على عالمنا ليست سوى مؤامرة شيطانية مستمرة بدأت في ذلك الجزء السماوي بتحدي الشيطان للحق الإلهي وبعدها انتقلت الى عالمنا الأرضي، لذا فمعركتنا ليست مع أناس من لحم ودم، بل مع قوى روحية وفكرية عملت في الظلام فدمرت الإنسانية بما امتلكته من أفكار إجرامية.

فهذه هي الجذور تبدأ براعم الخبث بالاستيقاظ من خلال الأحداث والجرائم والخطط التي لا تزال قيد التنفيذ في عالمنا الحاضر وسوف تبقى ما بقيت هناك عقول عربية غارقة في بحر التخاذل.

فيا أيها المستضعفون في الأرض هذه مخططات وايزهاويت ومخططات الإمبريالية أمامكم فدمروها ولقنوا الظالمين درساً لأنكم المنتصرون وذلك لقوله تعالى: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير".

فأنتم الوارثون مهما طال الزمان، فهذه هي حضارتنا وهذه هي عقائدنا وهذه هي قدسنا وكربلاؤنا، قال تعالى: "قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين".

وإليكم يا طواغيت المال والسلطة يا ضعفاء الإنسانية ماذا تنظرون غدا؟؟!!

ولكن ما زال هناك أمامكم ابتزاز جديد وخراب مادي وفضيحة مستقبلية كبرى، وما زال هناك قنبلة هيروشيمية أخرى تفجركم.

فلعبة الشطرنج العالمية ستضحي بكم وتسحقكم إذا لم تستقيموا وتحرروا أنفسكم وأجيالكم من ذل التخلف والأسر الاقتصادي والثقافي، انظروا الى أنفسكم وسوف تعلمون بأن الله قد منحكم الإرادة والعقيدة فلماذا ترضون لأنفسكم العصيان وتقبلون بأن تسحقكم قوى الطغيان.

فهنيئاً هنيئاً يا كربلاء العراق وهنيئاً هنيئاً يا وارثي الأرض في القدس الشريف وفي نجف علي الأشرف. وهنيئاً لك يا علي الطفل المقطع الأوصال، فأوصالك يا علي رايتنا وجرحك يا عليّ نصرنا، ودمعك المثكول يا علي شهادتنا.

وعداً وعهداً، عهداً هذه الإمبريالية الأميركية وهؤلاء الطغاة سيسحقون سيسحقون سيسحقون يا علي.

زينب سلوم ـ دمشق

ــــــــــــــــــــ

 

 

مجرد أسئلة

ما هو العمق الاستراتيجي للعراق.

من أين دخلت قوات الغزو الأميركي البريطاني الى تراب العراق؟

لماذا يتنكر عملاء أميركا "للعيش والملح" مع الشعب العراقي ويتحالفون مع الشيطان الأميركي؟

هل يستطيع أي محلل سياسي أو مؤرخ عربي من دول الخليج خاصة أن يعود بنا الى أيام الحرب العراقية الإيرانية كيف بدأت؟ ولماذا؟ ما هي أسبابها؟ ماذا كانت نتائجها؟ لماذا دخل صدام الكويت عام 1990م؟

كيف انفرط عقد التحالف الخليجي مع صدام ضد إيران؟

ومن أعاد حبات السبحة في عقد جديد للتسبيح بحمد الأميركان؟

لماذا يملك العرب والمسلمون قبلتين وهما الكعبة وبيت المقدس؟ ولا يملك حكامهم إلا قبلة واحدة هي البيت الأبيض؟

لماذا يخاف حكام العرب من أميركا والشعوب العربية لا تخشاها؟

لماذا تخاف الشعوب العربية من حكامها وأميركا لا تحترم هؤلاء الحكام؟

لماذا تخسر أميركا أكثر من خمسة مليارات من الدولارات يومياً لما تسميه بتحرير العراق ولم يربح العرب مليون واحداً ثمناً لمقدساتهم المنتهكة وكرامتهم المهانة؟

وهل ستقوم أميركا بتحرير السعودية والكويت كذلك؟

هل يعرف الحكام العرب بأنهم عملاء، وإن عرفوا لماذا يخفون هذه الحقيقة التي يعرفون أنها معروفة للجميع؟

ولماذا لا يعلنوها بصراحة ويدعونا ننعم بالديموقراطية الغربية وحقوق الإنسان كما تنعم بها المجتمعات المدنية الغربية؟

لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟

ثريا الغانمي ـ بيروت

 

ــــــــــــــــــــ

 

ابنة الجنوب

أيّ حضارةٍ أنت، ومن تكونين؟

أي تاريخ، أيُّ نشيج تهمسين؟

أأنت فرعونية!

أأنتِ إغريقية!

عربية، أين تسكنين؟

أنا جنوبية

أنا عربية

من تربة قانا من جليل فلسطين

من غرسة التبغ.. أتيت

للحجر، للجراح.. حنيت

ولخلجة الملايين

صارت أنفاسي تسبيحة المحزنة

ترتيلة المئذنة

صوت اليتامى، أنّة الميجنا

آهات المساكين

ابنة الجنوب أكون

أصلي في المحراب

أسجد للتراب

والأطفال حولي ملائكة ساجدين

ووحي الجنوب بعد فاتحة الدماء

غار حراء، لحن الأولين

وأدخل الملكوت، أنادي كبريائي

آهاتي، بلادي

رباه! ليحيا الجنوب! آمين.. آمين

فتأكل النيران أجسادي

ويُقطّع الرصاص أشلائي

فأصير رفاة الآدميين

فأحن من جديد

وأعود لتاريخي

لدم الأحرار، للجنوب، لفلسطين

وأسقط شهيدة

عنيدة. عنيدة.

أنزف الدماء

ألملم الأوجاع. وغدر السنين

وأستجمع عفن التاريخ

وأسأل العرب

وفرعون وقابيل

أسألهم عن زمن الخائنين

فيشخص الردى

وأسمع الصدى:

أنا الخائن. عرفتكِ من تكونين".

حسين محمود حربة

 

ــــــــــــــــــــ

 

قــــــــانــــــــا

قانا.. أي وشاح ألبسك نيسان وبأية ميدالية كافأك

اعتدت أن يكون وشاحه أخضر، ولكنه أتى مظلماً قاتماً ممزوجاً بفسحات ضئيلة من الأنوار الخافتة ترتجف بين ذراعيه محاولة كسر الطوق لتبعث الأمل وتزرع البسمة بدلاً من العبوس.

هذه المرة أتي صاخباً بموسيقاه وأية موسيقى، معزوفات القنابل التي لا تهدأ، أصوات المستضعفين تختلط بها.. دونما جواب.

مكافأته لك عبارة عن رصاصات وشظايا قذائف حارقة، علقت أوسمة على صدور أهلك وانغرست بعنجهية في قلوب أطفالك.

هناك في تلك الزاوية، كانت تفقأ عيونهم ولكن أحلامهم لم تغفُ.. آملين بغدٍ أفضل، ولكن أحلامهم تبعثرت مع أشلاء أجسادهم الطرية وتناثرت في أرجاء العالم لتحكي حكاية مجزرة 18 نيسان.. ذاكرة قانا الألم والجرح واغتيال براءة الأطفال..

نيسان حصاد الأبرياء، تاريخ لن ننساه، وكيف ننساه وبصماته ما زالت ظاهرة على أيامنا.. وها هي تتكرر في العراق..

مريم محمود