بريد القراء


حتى الهند استهترت بالعرب والمسلمين 

قبل أكثر من خمس سنوات تقريباً كتبنا وحللنا الخيوط والتحركات الخفية التي كانت تُنسج في الخفاء بين الكيان الصهيوني والهند. وأشرنا الى الغزل الخفي الذي كان يدور بين الكيانين على خلفية عداء الهند المستحكم للاسلام والمسلمين وعداء الصهاينة للعرب والاسلام. وطالبنا حكومات العرب ومسؤوليهم بسرعة الرد على تلك التحركات المشبوهة ولو من باب إفهام حكومة الهند بأن مصالحها حالياً وفي المستقبل هي مع العرب والمسلمين لا مع كيان عنصري دخيل لا يتجاوز عدد أفراد العصابة المكونة له خمسة ملايين نسمة، خاصة ان الهند ارتبطت بالعرب وقضاياهم وخصوصاً منها قضية فلسطين منذ أيام زعيمها "جواهر لال نهرو"، الذي كوّن مع الزعيم العربي الراحل جمال عبد الناصر حركة عدم الانحياز، ووقف مع العرب وقضاياهم من دون تحفظ في كل المحافل الدولية حتى وفاته.

وأذكر أنني شخصياً طالبت يومها في سلسلة من المقالات نُشرت في الصحف المحلية، بضرورة الضغط على حكومة الهند لقطع علاقتها المشبوهة مع الكيان الصهيوني، من خلال التهديد بطرد شركاتها ومواطنيها المنتشرين كالجراد في كافة أوطان العرب، يمتصون خيراتها وثرواتها مقابل بضاعة وخدمات تافهة كنا نأمل أن نساعد بها حكومة الهند لاستمرار وقوفها بجانب قضايانا المصيرية وعدم الارتماء في حضن بني صهيون.

واليوم.. وبعد الزيارة التي دشنها الارهابي شارون للهند وتُوجت بالتوقيع على اتفاقية تشتري بموجبها الهند نظاماً رادارياً للإنذار المبكر من الكيان الصهيوني من نوعية "فالكون" بقيمة تزيد على مليار دولار، اضافة الى شرائها معدات وطائرات عسكرية صهيونية أخرى بمبالغ لم تعلن بعد. كما سمحت حكومة الهند للصهاينة بتكثيف تحركات استخباراتهم في كل أنحاء الهند، وخاصة في منطقة الحدود مع باكستان للتجسس على برنامجها النووي. بل ان بعض الأنباء أفادت منذ فترة بأن الهند قد سمحت فعلاً بتمركز عدد من الطائرات الصهيونية المقاتلة على أراضيها قرب الحدود الباكستانية للقيام بمهمة مهاجمة المفاعلات النووية الباكستانية اذا ما تقرر ضرب تلك المفاعلات.

وهكذا قبلت الهند المرعوبة من دون مبرر من تنامي قوة باكستان النووية والعسكرية على حدودها بالارتماء في حضن بني صهيون، ضاربة عرض الحائط بكل علاقاتها التاريخية مع العرب والمسلمين، اضافة الى مصالحها الاقتصادية الشاملة معهم، ومتجاهلة بشكل سافر أهمية هذه الأمة وثقلها وما كانت ولا تزال تضخه من مال في خزانتها مقابل عمل شركاتها ومواطنيها في بلاد العرب والمسلمين.

ان استهتار الهند بمصالح شركاتها ومواطنيها ومستقبل علاقتها في بلاد العرب والمسلمين وقبولها بوضع يدها في أيدي الصهاينة الملطخة بدماء العرب والمسلمين، لا يمكن ان نقبل به، ولا يمكن ان نقبل شيئاً للرد عليه أقل من سرعة العمل على طرد كل شركاتها ومواطنيها من كل وطن العرب، صداً للإهانة التي وجهتها لنا والاستهتار الذي قابلت به صداقتنا وسخاءنا الذي وصل في مرحلة من المراحل الى حد تفضيل شركاتها ومواطنيها على غيرهم، برغم العلم بسوء إنتاجهم وخدماتهم.

ونحن في انتظار الرد

أسامة البهلول ـ وجدة ـ المغرب

ــــــــــــــــــ

عزم الأمين

 

يا زعيماً نذرت نفسي فداه

ما هلّ ثغر أو افترت شفاه

وأميناً قاد الكماة لنصرٍ

قوّض الأعداء وقع هداه

أمير النطق جادت بلاغته

بنهج بارك الله مداه

نال من كل التقات رضى

اذا ما دعاهم لبّوا نداه

هو أجدى من انتضى لمنبر

وأصدق من أغنى القول معناه

عنيت أبا هادي الذي أهـ..

دى ذرى الجنوب أغلى هداياه

فمن أولى بالتكريم ممن

قضى في ساح الجهاد فتاه

فهل لحادث الجلل إلاه؟

ومن للرأي السديد سواه

هو من شق الدجى بمشعل نور

ملأ الدنيا سناه

ليوقظ العرب من مخادعهم

وليحذوا ما قدمته خطاه

ها فلسطين قامت بثورتها

لتقصي عن الأقصى من سباه

ليعود القدس السليب حراً

مطهراً من الغزاة ثراه

فلا بد للغدر أن ينزوي

وينتصر الحق زاهٍ علاه

فيحق النبي وعيسى المسيح

وموسى الكليم وسر عصاه

سنكمل درب النضال لحيفا

ويافا وعكا وباقٍ نراه

بعزم الأمين لحزب يضاهي

 

إباه هداه وفعل يداه

لتسمو لنا راية العرب طراً

بدحر الغزاة وتعلو الجباه

رياض محمد المقداد ـ عضو بلدية مقنة

ــــــــــــــــــ

 

الأمة العربية وحكامها

 

ليس أكثر من الشواهد على ضعف أمتنا وعجز حكوماتها وتقاعسها عن الاضطلاع بالمهام المنوطة بها.. فكم من مرة كانت الحكومات العربية تعود عن قراراتها المصيرية حرصاً منها على عدم إغضاب الادارة الاميركية او الحفاظ على العلاقات الودية المخادعة، فتركوا الرياح تتلاعب بالسفينة واكتفوا بمراقبة اتجاهاتها التائهة.

 عرجاء كانت الحلول التي اتخذتها هذه الحكومات لمسألة العراق والكويت، فبدلاً من ان نقاوم الغول الاميركي ونعترف للكويت بالحقوق الممنوحة لباقي الامارات، راحت الحكومات تداري الغول وتتجاهل أماني الشعوب العربية! كل هذا لأن في أمتنا أكبر الحكام الخونة وأحقر المارقين.. بيد ان هذا لم يمنع المسؤولين الحقيقيين عن الهزيمة من اتهام الانتفاضة والمقاومة الفذة. وقد بدأ هجومهم المركز عليهما في مطلع صيف العام 2003 باتهامهما وإعطاء الذرائع لأميركا و"اسرائيل" لتوجيه أصابع الاتهام إلينا بممارسة الارهاب.. وكانت المقاومة والانتفاضة في طليعة المؤسسات التي توحي بالثقة والاطمئنان برغم أعراض الضعف والانحلال التي ظهرت على الأمة. ولأنها كانت الدعامة المتينة للبنيان القائم، انصب عليها حقد الاعداء واستهدفتها دسائسهم. وعندما اجتمع المتآمرون الدوليون في شرم الشيخ وقمتي العقبة في الاردن اختلفوا على أمورٍ كثيرة، ولكنهم أجمعوا على ضرورة تصفيتها، لا لشيء الا لأنها سياج الوطن وحرياته وعنوان مجده وفخاره، ولولا هذه القوة التي تحمينا لما تلكأ أعداؤنا في تطبيق أحكام معاهدات أوسلو ووادي عربة ووادي ريفر، مما يوازي القضاء على شعبنا قضاءً مبرماً.. فنحن مدينون للمقاومة والانتفاضة بكل شيء!

ان المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق تجسد معنى المسؤولية في زمن بات التهرب من المسؤولية شعار الحكام. فها هي تنفخ في المواطنين روح الشجاعة والإقدام.

وبينما كان الاميركيون المتصهينون يطلبون من القادة العرب الاستسلام لليهود الغزاة، كانت المقاومة تهيب ان نتأهب لمواجهة الخطر الداهم وأن نعد العدة لليوم العصيب! لقد كانت المقاومة مدرسة الأمة العربية وسلاحها الأمضى وقوتها المعنوية الهائلة.. ولئن كان فريق من العرب قد جهل هذه الحقيقة أو تجاهلها لغرض في النفس، فإن العالم الخارجي قد أدركها وأقام سياساته حيالنا على أساسها. ان جمرة قد اتقدت في تلك الأمسية من نيسان، ومن لهيبها سيخرج السيف الذي يعيد للعراق المسلم هويته ولأمتنا العربية والاسلامية كرامتها. لقد تراءى لنا موكب النصر وهو يتحرك من جديد، ولم يعد للغزاة الغربيين وتحالفهم مع اليهودية العالمية سوى أن يشهدوا بعيونٍ دامعة تبخر أحلامهم وتداعي البنيان الذي رصفوا حجارته طول ستين عاماً.

 

ــــــــــــــــــ

 

سل عنه بدراً

 

أصداء شعرك للعلياء لم تصل

حتى ولو قاله الشادي على زُحل

ما لم تتوج بآل البيت مطلعه

وتستهل به ذكر الإمام علي

لم أدرِ إن كان هذا الأمر معجزة

أم أن كل عقول الناس في رجل

حمّال ألوية في كل موقعة

له أسود تلف السهل بالجبل

سل عنه بدراً اذا ما شئت سل أحداً

تجبك خيبرة عن وقعة الجمل 

فتى كريم عظيم الشأن متزن

في أم عينيه مصداقية العمل

في عبقريته نبراس أمته

وفي بلاغته موسوعة وولي

شذا عمامته معنى إمامته

إشراق هامته إشراقة الأمل

مفتاح عاصمه في رأس صارمه

وروح ظالمه في قبضة الأسل

أسرار رأفته تقديم عفته

على هواه فما أرقاه عن زلل 

فولاذ أبطره في طي خنصره

يطوي الحديد على رأس الفتى البطل

لولاه ما بلغ الاسلام ذروته

وربما كان وضع الدين في خلل

لا أنصفنّ اذا سميته بطلاً

ان البطولة من نعليه في خجل

ان الحضارة من كفيه قد صنعت

للدهر تاجاً من الياقوت والحلل

مهما فلاسفة التاريخ قد برعوا

بالاكتشافات والأبحاث والجدل 

فإن نهج عليّ في بلاغته

يلقي فلاسفة الدنيا على هُبل

صفين تعرفه والحرب معطفه

وباب "خيبر" من كفيه في وجل

وذو الفقار اذا ما طار أجوفه

يمزق الليل كي يقضي على الدجل

السيف سيف علي والحديث له

في رأس عمرو بن ود العامري الثمل

ان الامام علياً في شجاعته

لو كان فينا لسيطرنا على الدول

خليل عجمي