|
|||
|
أكد حزب الله أن القرار الأسترالي بوضعه على لائحة الإرهاب قد "اتُخذ نتيجة الضغوط الأميركية المتواصلة، وهو قرار سياسي معزول عن أي دليل أو إدانة، ويدل على تبعية فاضحة في بعض القضايا المهمة والحساسة".
جاء ذلك في المذكرة التي قدمها حزب الله الى سفير دولة أستراليا في لبنان ومنه الى رئاسة الدولة وأعضاء الحكومة والبرلمان الأسترالي، بسبب وضع حزب الله على لائحة "الإرهاب". وقد أرادها حزب الله أن تكون رسالة قوية لتبيان حقيقة القرار الأسترالي ومجافاته الحقائق ومخالفته ما كانت تعتمده أستراليا بشأن لوائح الأمم المتحدة المصنفة للإرهاب وغير المتضمنة اسم حزب الله، كما يؤكد مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الشيخ حسن عز الدين. ويضيف: هي رسالة الى الرأي العام العالمي من جهة، وإلى سائر الدول أن لا تحذو حذو كندا وأستراليا، لأن مثال هذا القرار ليس في مصلحة هذه الدول وشعوبها، بأن تضع نفسها في حالة عداء وكراهية مع شعوب المنطقة، لأن مصالح هذه الأخيرة عكس ما أقدمت عليه هذه الدول. ويقول عز الدين: إن حزب الله الذي يعيش في وجدان الشعوب العربية والإسلامية كحركة مقاومة صاحبة تجربة نموذجية في كيفية طرد الاحتلال، لن يؤثر على صورته القرار الأسترالي". مؤكداً أن أميركا لم تستحصل على دعم في هذا الإطار من أصل مئتي دولة في العالم إلا من "إسرائيل" وكندا وأستراليا بحكم علاقاتها السياسية معها. المذكرة التي رفعها حزب الله الى دولة أستراليا استُهلت باعتبار أن القرار الأسترالي يفتقر الى أدنى مصداقية في موضوعه ومبرراته، ولم تتمكن الدولة الأسترالية وكل أجهزة استخباراتها وما لها من علاقات بالاستخبارات الدولية، من تقديم سبب مادي واحد مهما كان تافهاً لإثبات مدّعاها.. وهي تعلم تماماً أن حزب الله ليس لديه تنظيم أمني خارجي، وقد انحصر عمله الجهادي منذ انطلاقه بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي في أماكن وجود هذا الاحتلال بشكل مباشر.. وهذا ما رآه العالم بأسره أثناء مقاومة جنود الاحتلال في لبنان، التي أدت الى إخراجهم من القسم الأكبر من الأراضي اللبنانية. وأوضحت المذكرة أن حزب الله أبلى حسناً في أحلك الظروف وأخطرها، حيث كان في موقع الدفاع عن الحق والأرض، وتصرف بطريقة حضارية نموذجية أثناء التحرير عام 2000، فلم يلاحق العملاء ولم يقتل منهم أحداً.. وارتبط اسم الحزب بالمقاومة الى درجة عجزت معها أميركا مع كل أبواقها الإعلامية في أن تَسِمَه بالإرهاب.. فلا يُذكر الحزب إلا وتُذكر معه المقاومة الشريفة ضد الاحتلال، حتى تحوّل هذا الأداء نموذجاً مشرقاً ومؤثراً. وقالت إن حزب الله الأكثر شعبية في لبنان والمنطقة، وأداؤه المقاوم محل إجماع وطني، ومحل تأييد رسمي وشعبي واسع. وهو يجاهر بقناعاته أمام الملأ، ويصرح في كل محفل ومناسبة بأنه ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولا يقبل بمبرراته العدوانية، وسيكون له دائماً بالمرصاد ليُسقط مشروعه التوسعي. وأكدت المذكرة أن القرار الأسترالي قد اتُخذ نتيجة الضغوط الأميركية المتواصلة، وهو قرار سياسي معزول عن أي دليل أو إدانة، ويدل على تبعية فاضحة في بعض القضايا المهمة والحساسة، ويكشف الخلل في عدم الوقوف الى جانب قضايا الشعوب المحقة، ويفسح في المجال أمام الأحادية الأميركية لتصادر الاستقلال السياسي لبعض الدول التي لن تكون بمنأى عن المطامع الأميركية التي لا حدّ لها ولو بعد حين. ونصحت المذكرة ممثلي الشعب الأسترالي بالالتفات الى ما تجرهم إليه أميركا، ودعتهم الى سؤال أي مواطن في بلدهم أو في العالم عن أسباب هذا القرار، ليروا أن الإشارة واضحة بتبعية هذا القرار السياس بما لا يليق ببلد كأستراليا. كما شجعتهم على إعادة النظر بهذا القرار والتراجع عنه لترميم ما خسره هذا البلد من مصداقية، فالتراجع عن الخطأ فضيلة. وجاء في ختام المذكرة: "يفتخر حزب الله بأدائه المقاوم وموقعه بين الناس، وبتأييده للانتفاضة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني المجاهد في استعادة أرضه، ولن تؤثر الضغوط السياسية وسواها على مواقفه المبدئية، وسيبقى رمزاً للجهاد والمقاومة والحق والاستقلال ورفض الظلم مهما كلّف ذلك من تضحيات". |