هل يحصل تغيير حكومي قبل نهاية العهد؟
مؤشرات الى تبدل في "الثوابت"

 


تستمر في المجالس الخاصة والمعلنة التساؤلات والتحليلات عن السبب في رضوخ رئيس الحكومة رفيق الحريري للمعادلة الجديدة على الساحة الداخلية، التي كرست أرجحية وتقدم خيارات ووجهات نظر رئيس الجمهورية العماد إميل لحود في مجلس الوزراء، والتي تجلت في الجلسة قبل الأخيرة والمرشحة للاستمرار في الجلسات المقبلة، على الرغم من أن الرئيس الحريري كان يرفض في السابق بشكل قاطع أي محاولة لكسره في معادلة الصراع المستمرة بينه وبين الرئيس لحود.

مصادر نيابية واسعة الاطلاع ترجع الأمر الى أن الحريري بات على قناعة راسخة بفعل معطيات عدة محلية وإقليمية، بأنه لم يعد في مكانة "الموقع الثابت" في رئاسة الحكومة، وهي الحالة المستمرة معه منذ العام اثنين وتسعين حتى الآن، باستثناء حكومة الرئيس سليم الحص بين عامي 98 ـ 2000، وهو بالتالي يفضل الاستمرار تحت سقف المعادلة الحالية برغم الخسائر اللاحقة، لأن البديل هو الإطاحة به من رئاسة الحكومة والإتيان بغيره لتولي هذا المنصب.. والأسماء في هذا المجال ليست محدودة.

وتتابع المصادر: إن جهات إقليمية معنية بالشأن اللبناني تأخذ على الحريري استمرار مراهنته على متغيرات إقليمية تؤدي الى تعزيز موقعه على الساحة الداخلية.

وتلفت الى أن هذه الجهات أبلغت رئيس الحكومة كلاماً واضحاً ومباشراً، أنه حين جيء به الى رئاسة الحكومة، كان الهدف الأول  معالجة الوضع الاقتصادي في لبنان، وأنه بعد مضي عشر سنوات على رئاسته للحكومة لم يعالَج هذا الوضع، بل ارتفع الدين الى أكثر من ثلاثين مليار دولار. وتضيف: ان دوره أصبح إدارة الوضع الاقتصادي بعدما فشل في معالجته، وهذه الحالة يمكن لأي شخصية أن تديرها في سدّة رئاسة الحكومة، بل ربما بإمكانها خفض حجم هذا الدين.

وفي هذا الإطار علمت "الانتقاد" من مصادر وزارية ان هناك توجهاً لتشكيل حكومة جديدة قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية، تكون برئاسة المدعي العام التمييزي القاضي عدنان عضوم. وأدرجت هذه المصادر في قائمة الأسماء المرشحة اسم الأمير الوليد بن طلال، لكنها أكدت أن أسهمه هي أقل بكثير من عضوم.

ولأن الموضوع الاقتصادي هو في صلب الاهتمامات السياسية للمرحلة المقبلة، فإن مصادر وزارية معنية تحذر من خطورة الأوضاع الاقتصادية المتردية في لبنان، والسائرة من سيىء الى أسوأ. وتلفت الى أن نتائج "مؤتمر باريس 2" آخذة في التبخر مع العجز عن الوفاء بالالتزامات التي قُدمت للدول والصناديق التي شاركت في هذا المؤتمر. وتشير الى ان هذه الجهات تطلق تهديدات ضد لبنان بوقف مساعداتها اذا لم يسارع الى تلبية ما التزم به، وفي مقدمته مشروع الخصخصة الذي لا يزال مجمداً عند أول اختبار له، والمتمثل بقطاع الهاتف الخليوي.

هلال السلمان