|
بريد القراء |
|
أين الرؤى والمنهج؟ داءٌ ألَمَّ بنا، ونحن نُهرِّج نمشي وراء خزغبلات تُفلج وكأننا في سكرةٍ عن أمرنا صُلِب الرشاد وغيُّنا متوهج خلف المهازل بُعثرت ألبابنا فنفوسنا حبلى ولا نتحرج خير المكاسب لقمة بل حفلة جاد البغاث بها فعمَّ البهرج والدين صار تجارة بين الورى أسفي فصنَّاع له قد أنتجوا نشروا الرياء وسخّروا أركانه في كل يوم بدعة تتبرج أما الحقيقة فالحصار نصيبها روّادها في حفرةٍ قد أزلجوا فحصادهم جوع وبعض تأوهٍ حتى الأماني بوحها متهدج بعد الأمان تحوّلت أرواحنا لحجارةٍ لا تشتكي لا تنضج ساداتنا أضحوكة فاستعذبوا ذل الحياة ولم يروا ما يزعج إن شئت تصفيقاً فهم أبطاله أفٍّ لهم.. فالطبع فيهم أهوج رحماك ربي! فالأفاعي كثرة بثت سموم الغدر.. هل "نتفرج" رحماك ربي والنفوس تواكلت واستسلمت. فمتى الخلاص الأبلج؟ إن الرجال تحولوا لعجينة والهفتي أين الرؤى والمنهج؟ محمود أسد ـ حلب
ـــــــــــــــــــ كربلاء قفا نسأل الدار ما فيها وما فينا عن غربة النوى في خطوب الأولينا ديار عليٍّ والحسين أضحت بعد الصلوات تبكي تناجينا يمر الكر والبلاء يرمي رحله كالدماء جهراً يخالطها السخينا ترى آل محمد في عزاءٍ وكرى ترى علياً في العبرات معينا وفاطمة تنوح بحسرةٍ أسفاً من خلف الستر سراً تنادينا هذا الحسين بالعراء مسلوب وسوق الدماء جماجماً يرتمينا بين القنا والسيوف معلق بات دمية بأيدي لاعبينا داروا في القفار جهراً برأسه حمر اللون بأرجوان طلينا ودموع العين غُدر بجفنها والفؤاد شكى فقطع شرايينا وتصبو الكؤوس به وترشفه ويترتع المجن خمور الأندرينا وكأساً تُمج في فمِ لئيمٍ يحل مباحات ويخون الأمينا ويرن في الآذان عصف جنٍ ويعانق الشيب أسياف الكاشحينا أبا الهموم أسير الفلوات حسين أسيافهم فيك يقمن وينحنينا من شيبك بهاءً تقطر دماً وفيك أهل السفاهة سُفهاً أبتلينا والجسد لم يرزق خلاصاً من الأذى والرأس خفافاً أُستقل منه سواقينا في كربلاء سيدي أنت محتضر تترك للدهر فيه سراً دفينا تترك الخيل عاكفة بعدك دمعة دميت على الأسيل وتبكينا أبا عبد الله والخير منه ومنه القسم أوفى يمينا سوق الدماء كربلاء تورثنا سخاءً من الهول يضني فيكوينا نبكيك سيدي وجداً ومكرمة ونطاعن الضغن تقى حتى تبينا حسين محمود حربة ـــــــــــــــــــ
يا سليل الوحي
سليل الوحي والتنزيل والرسل ذاك الحسين أبي الضيم والشلل يا صفوة الأخيار قد سطرت ملحمة شهد الزمان لها كرّاً ولم يزل لما رأيت شريعة الدين قد هتكت برزت فيك شجاعة الكرار والنبل رفعت لواء الحق توضح مبادئه سللت سيف القصاص لا بطراً ولا جهل حشدت أمية الألوف وأرعبت في كربلاء كل من لا يتزلزل ثبت الحسين بن علي وثلة هم الأحرار لم يلووا عن النزل نزفت جراحهم وقطعوا إربا في نصرة الدين والمظلوم والمثل بنوا في كربلاء للأجيال مدرسة عصفت بطاغوت العصور تزلزل تباً لحرملة اللعين إذ رمى نحر الرضيع بسهم ولم يتأمل
أخذ الحسين دم الرضيع بكفه ورمى به نحو السماء لم ينزل حفر الحسين خداً بجفن سيفه وأراه وأربط جأشاً ولم يولول حتى إذا خرج المهدي منتقماً ملأ الأرض قسطاً وعدلاً مأول والشمس لدى الغروب مذ بزغت يبقى الحسين فوق كل مفصل تأبى المنابر أن تعيش أسيرة في سجن طاغوت وشعب مذلل أبو جابر مسلماني
ـــــــــــــــــــ
يا قادة العرب! تنازلوا تنازلوا.. يا قادة العرب ولوّنوا الأحلام بالوهم والخطب وفي لقاءات لكم لا تغضبوا.. لا تعتبوا لا تُكثروا العتب يا قادة العرب * * * الحرب في دياركم وأنتم نيام مهرتموها ودكم بأبخس الأثمان طمرتم رؤوسكم في الرمل كالنعام يا عرب يا كرام يا ناشدي السلام! * * * تخاطبوا تقاربوا يا قادة الشعوب وجنّبوا أوطانكم الغزو والحروب ولا تلوموا بعضكم إن ذرت الخطوب يا سُذّج القلوب يا قادة الشعوب * * * إن شُرِّعت أبوابكم وأطبق المنون! وصودرت أموالكم في لحظة الجنون وقام من يسألكم: علامَ تبصمون؟ والقهر في دياركم.. والفحش والمجون! واستغلق علكيم الكلام ماذا تقولون لهم؟ يا عُرب يا كرام يا سادة الأنام * * * لو أزفت ساعاتكم واقترب الحساب وبُسطت أعمالكم ورفع الحجاب واستنهض الأموات في القبور وزاغت العقول وجُلها ناظرة واجفة تمور هل عندكم جواب؟ يعفيكم من بدعة الإرهاب! علي حسن فاعور
ـــــــــــــــــــ
في رحاب الحسين نهر من النور أنت أم أنت الشجر؟ طهر الثلوج أنت أم أنت المطر؟ أم بروق الخير أنت في تطاير الشرر؟ أم أنت صوت الرعد آتٍ تمزق رُعب الصمت تنطقه وتوقظ من سباتٍ غفاة البشر؟ أم أنت طير الفجر يشدو فيملأ القلب ألحاناً ويخلق الفكر؟ توزع الأريج بعدما لم يبق للحياة أثر أم جنى المواسم أنت ولم يعلم الناس الخبر؟ نجم سما في موقع أنت فكان دون موقعه القمر؟ أم أنت نبي مرسل آمنت بالرسالة حقاً ومن حولك الكل كفر؟ أم نبعك الفياض دائماً يغري ظمأى الناس ليشربوا ويرموك بعدك ارتوائهم عمداً بحجر؟ أم أنت زيتونة مباركة رمز السلام غصونها وكلما راموا السلام كذباً أخذوا الغصن شعاراً فانكسر؟ أم فيك تسامع الإله وكلما أذنب العصاة أنزل الله منه رحمة فغفر؟ أطل عيدك والربيع رمزاً فكنت المبدع الخلاق يأتونك فرادى وزمر كنت حقول الخصب زاهية وكانوا فراشات يجيئونك باكراً والنور لما انتشر كانوا جماعات من النحل تسعى الى الرحيق وكنت للنحل أنواع الزهر كانوا ذبولاً يائساً وكنت الندى وكنت ذلك اللون النضر كانوا أطفالاً صغاراً يحلمون يتعثرون إذا ما واحد منهم خطر وكنت الهادي لهم وكنت لهم حلو الصور وكانوا ذلك الأعمى على شاطئ البحر وكنت النبي يونس دعا ربه لشفائه وشفاه فشكر فانهال عليه رجماً فاقد البصيرة جاحداً وإن عاد إليه البصر رسولاً دعوك إيذاءً ورسالات السماء هدية رب السماء لمن بصر وعصى آدم ربه فغوى وتاب مستغفراً فتاب عليه ولم تعص فأينا الأبرّ؟ وما ذنب نوح إذ عصاه ابنه ولم يكن من أهله فهوى وقاد نوح السفينة الى شاطى الأمان الأغر والنار على إبراهيم كانت برداً وسلاماً فنجا وارتد عنه الخطر وعليك رسول العلم كانت دون السلام حمماً وبرداً ومن النار الحفرٍ ولو حملت قميص يوسف مرةً لمزقوا القميص حقداً شافياً ونسوا منه العبر حملت عصاك وموسى هادياً وشققت البحر نجاة ولم تضرب بها من على يديك توسلاً تفتح عقله ونما عوده
فأشاح عنك الوجه معرضاً ونكر وما ذنب المسيح رسولاً أتى ليهدي الناس كل الناس بما كتاب الله قد أمر فأتوا به الطغاة لصلبه وصعد السماء مستغفراً لذنوبهم ولم يصدق النظر حسين متيرك |
|
|