|
الطفلة إسلام قديح
لـ"الانتقاد" في يوم الطفل العالمي |
|
غزة ـ صالح المصري الطفلة إسلام باسم قديح من قرية خزاعة شرق خانيونس، من مواليد العام 1991، طالبة في الصف الثامن الأساسي في مدرسة عبسان الإعدادية للبنات.
إسلام هي الصغيرة بين إخوتها السبعة، قتل جيش الاحتلال والدها
ووالدتها ونسف منزلها بتاريخ 21/3/2004. الطفلة إسلام تحدثت عن الليلة التي فقدت فيها أعز ما تملك، والدها ووالدتها.. وبيتها فقالت: "كنا نائمين في المنزل قبل أن تخرجنا قوات الاحتلال منه وتهدمه بعد استشهاد أمي وأبي. ولكن قبل ذلك عشنا ساعات من الموت المحقق، حيث كانت الطائرات تحلق فوق منزلنا والدبابات تحاصرنا من كل جانب والرصاص ينهال على غرف نومنا، من دون أن نعرف ماذا نفعل أنا وبقية إخوتي".. "كانت قوات الاحتلال قد حاصرت منزلنا بغية اعتقال والدي لنشاطه في كتائب القسام، وطلبت منه الاستسلام، إلا أن والدتي اختارت أن تبقى صامدة مع والدي، واضطررت أنا وإخوتي: علاء، عاصم ومصعب للخروج مع عمي". تقول الطفلة إسلام: "لم أدرك بداية سبب إخراجنا أنا وإخوتي من الدار".. "أنا طالعة شفت جنود مدججين بالسلاح طالعين عالسطح.. كانت حركة وأصوات كثيرة.. أولاد عمي وأهلهم عند الحائط واقفين خارج بيوتهم، والجيش بيصرخ ويصيح: اطلعوا برّا.. اطلعوا برّا.. اطلعوا.. بعدين صار الجيش يطلب من دار عمي أن يخرجوا من منزلهم الذي كانوا نائمين فيه". وتضيف: "أوقفونا عند الحائط وكنا في البيجامات وحافيين وخايفين.. صاح الجندي وقال: كلكم روحوا هناك.. وأشار بيده لبيت الجيران خلف الشارع. كان الجنود يسلطون الأضواء ويصيحون علينا، وقد رأيتهم أدخلوا كلاب الأثر لبيتنا، وكذلك رجلاً آلياً وفجروا باب البناية وهو مفتوح. بعد قليل سمعنا صوت انفجار كبير داخل منزلنا، ورأينا أشياء تتطاير، وسمعنا صوت الحجارة والزجاج وهي تسقط في كل مكان.. وبعدها نادوا جدي وقالوا له ـ بكل بساطة ـ فجرنا بيتكم وقتلنا ابنك وزوجته".. هكذا هي حياة الأطفال الفلسطينيين، منهم من فقد والدته، ومنهم من فقد أباه، ومنهم من فقدهما معاً، ومنهم من سقط أخوه أو ابن عمه أو خاله أو صديقه شهيداً، أو تعرض هو لاعتقال أو ضرب، أو ودّع صديقه قبل أن يُستشهد.
114 طفلاً شهيداً عام 2003 أشارت إحصائية للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير سنوي عن العام الماضي 2003، الى أن 114 طفلاً فلسطينياً سقطوا برصاص قوات الاحتلال، بينهم 63 طفلاً في قطاع غزة، و51 طفلاً في الضفة الغربية، ليرتفع بذلك عدد الضحايا الفلسطينيين من الأطفال خلال الانتفاضة إلى 462 طفلاً، أي ما نسبته 19 في المئة من إجمالي الضحايا. وأوضح المركز الحقوقي أن الأطفال الذين سقطوا خلال العام 2003 استُشهدوا في خمسة سياقات رئيسية هي: أولاً أثناء عمليات القصف التي تنفذها الطائرات الحربية والدبابات "الإسرائيلية" بحق المنازل والتجمعات السكانية في الأراضي المحتلة، والتي أوقعت العدد الأكبر من الضحايا الأطفال بلغ 53، بنسبة 46.5 في المئة من إجمالي الضحايا من الأطفال في العام 2003. وثانياً خلال المظاهرات والمواجهات المدنية بين الفتية والأطفال الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي تقتحم المدن والمخيمات الفلسطينية وتفرض حظر التجوال عليها، حيث يقوم هؤلاء الفتية والأطفال بإلقاء الحجارة على الدبابات والمدرعات الحصينة التي تجوب الشوارع والأزقة الضيقة، فتقوم تلك الدبابات والمدرعات بإطلاق النار على المتظاهرين، الأمر الذي يوقع المزيد من الضحايا في صفوفهم. وفي هذا الإطار فقد قُتل خلال المواجهات مع قوات الاحتلال 29 طفلاً، بنسبة 25.4 في المئة من إجمالي الضحايا الأطفال خلال العام 2003. وثالثاً أثناء الهدوء التام، حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 16 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، أي ما نسبته 14 في المئة من إجمالي الضحايا الأطفال خلال العام 2003، في ظروف اتسمت بالهدوء التام، حيث لم تكن هنالك أي مظاهر لمواجهات مدنية أو مسلحة بين الفلسطينيين وتلك القوات. وقد قُتل هؤلاء الأطفال من قبل القناصة الذين يتمركزون في الأبراج العسكرية الحصينة، أو داخل الدبابات والجيبات العسكرية التي تجوب الشوارع، بينما كان الأطفال يلهون ويلعبون أمام بيوتهم، أو متوجهين إلى مدارسهم، أو داخل مدارسهم. ورابع هذه السياقات أثناء جرائم الاغتيالات، إذ قُتل 14 طفلاً في الضفة وغزة خلال العام 2003، بنسبة 12.3 في المئة من إجمالي الضحايا الأطفال لعام 2003، أثناء اقتراف قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم اغتيال بحق الفلسطينيين الذين تدّعي أنهم يخططون أو يساعدون أو ينفذون عمليات ضد أهداف إسرائيلية. وقد سقط الغالبية من هؤلاء الضحايا الأطفال أثناء القصف الجوي الذي يستهدف في الغالب السيارة أو البيت الذي يكون المستهدف فيه، ما يوقع المزيد من الضحايا في صفوفهم أثناء وجودهم مصادفة في مكان وقوع الجريمة. وخلال العام 2003 اغتالت الوحدات الخاصة الإسرائيلية ثلاثة من المستهدفين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، خلال عمليتين نفذتهما في جنين. أما السياق الخامس فكان خلال الاشتباكات المسلحة، حيث قتل طفلان خلال العام 2003، أي بنسبة 1.8 في المئة، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغلها في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية واشتباكها مع رجال المقاومة الذين تصدوا لتلك القوات التي تقتحم الأحياء السكنية بأعداد كبيرة من الدبابات والمدرعات، مصحوبة بطائرات حربية.
348 طفلاً فلسطينياً أسيراً وأشارت إحصائية نشرتها وزارة شؤون الأسرى والمحررين خلال اليوم العالمي للطفل، الى أن أكثر من 348 طفلاً يُحتجزون في سجون الاحتلال دون سن الـ18، و209 أطفال أتموا عامهم الثامن عشر داخل سجون الاحتلال. وناشدت الوزارة بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الأطراف الدولية واللجنة الرباعية والمؤسسات الحقوقية كافة، التدخل لإطلاق هؤلاء الأطفال. ولفت البيان إلى تزايد وتيرة الاعتقالات بحق الأطفال الفلسطينيين، خصوصاً مع وجود 30 طفلاً مريضاًَ بين المعتقلين بحاجة إلى علاج لا يُقدم لهم، ووجود 24 طفلاً معتقلين من دون توجيه أي تهمة لهم. وطالبت الوزارة بوقف المعاملة غير الإنسانية المرتكبة بحقهم، من إهانة وتعذيب نفسي وجسدي وتهديد بالاغتصاب، وحرمانهم من حقهم في التعليم والتعاطي معهم بأرقام مجردة، خصوصاً أن 80% من الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب. |