بريد القراء


نشيد التحرير

 

بحر

لا يسعني مداه،

لا برّ له

ولا بحر في البحار سواه،

بحر

لأيار الجديد

ولا حول ولا قوة الا...

بالدم المقاوم العنيد،

بسم حولا وقانا والخيام

بسم من رفع غطاء اليأس عن اثنين وعشرين ظلام

بسم الماء

بسم أجساد الشهداء:

بحرنا أزرق... ويبقى

موجنا لنا... ونبقى،

بسم هذا البحر الذي لا يسعني مداه

بسم هذا البحر الذي لا برّ له

بسم الله... وما خلق الله

بحر لا يسعني مداه

ولا بحر في البحار الاه.

أيمن الأمين

ــــــــــــــــــــــ

  

الجنوب ـ النجف ـ الفلوجة عاشت الأسماء

 

تلم عن رمالها تاريخها المجيد

وتسمع الهتاف من حناجر الطرق

كأنها تقدم الزمان في بهائها التليد

ونصره العتيد

رواته القلاع والمدى، والدم والردى

ما أجمل الفلوجة الفيحاء

في قمة التوهج العظيم

تضيء ما ادلهم من قلوبنا

وتكسر الزمان في مداره الضعيف

كأنها الجنوب يصنع السحاب

من كأسه الحميم

ويرسل الطيور يطلق النسيم

وما تراه من صمودها ومن ظبى فرسانها

أقل ارهاصاتها

أولادها النسور والهيجاء

وهالة الكبرياء

والنور والبهاء

بناتها القصائد المدوية

والقبضة المزلزلة

والثورة المعتقة

ومن اخوانها

قانا،  جنين وكربلاء

والنجف الشريف غزة الفيحاء

تلك هي فلوجة

لم أرها لكنني أعرفها

أعشقها من صوتها وعطرها

من زندها الريفي

رأيتها في اليقظة المناسبة

تعبّد الطريق في مدارها الخفي

نقية الدماء كالشعاع في المطر

فلوجة الشذى والندى والوتر

أعرفها، من سمتها ورسمها

ومن قوافل الفرسان

تهيئ الغيوم للسماء

والوقع للمطر

تهندس الأكف في الزناد

والريح في الحفر

وتبتدئ أعمارنا في عمرها

نبية الكفاح، رسولة السفر

تاريخها وسامها، هكذا نعرفها

كأنها لا تألف الرقاد والضجر

عيونها الخضراء تقدح البعيد

وترسم السماء بالبصر

فلوجة السيوف والرماح

وقبلة النذور للفداء

زيوتها الدماء والعرق

تنفر من زنود فتية

من غامض القدر

مدينة شعارها في جيدها

أعداؤها الجبن والذل والانهزام

والموت من غير نكهة

في قبضة الظلام

والغاصب الدنيء والقادم المحتل

والطغاة والغزاة

والأصدقاء المراعون والأزلام

أقول في محرابها

محيطنا المنكوب ما زال في سرابه

ما زال في حشاشة الأوهام

لكنما نواة شعلة ستوقد العصب

في امة تعيش عصرها السحيق والمخيف

تعيش دونما حراك، في سكتة الغضب

فما تبصرونه لم يكن رماد اعصار فقط

وليس عارنا المنصوب في اعناقنا

المسكون في الضياع

المسكون في الضياع

انه جميع هذه الطقوس

تغلغلت في حسنا

ودمرت شعورنا

فنحن من هزالنا

لا نعرف التمييز بين

جذوة القلب أو جذوة الحطب

لم أرها من قبل مدينتي

فلوجة الفرات

لكنني عرفتها من قبضة الرماة

 

 

 

أراكم على جمر التفرق نمتم

 

نويت اعتزال الناس فالهم منهمُ

ولم ألق منهم غير وخز يؤلمُ

ولم أجنِ عهداً من وصي فجُلهم

مراءٍ لحق الناس وَغْدٌ مهدِّم

فإني حصدت الغدر والمينَ لم أجد

سوى قاتل للحق هب يحرم

اذا جئتهم تبغي النقاء فإنهم

أتوك كخرفان ليرعوا، ويغنموا

لئن رمتهم في الأمر قالوا، وأولوا

ولم يخرجوا من جيبهم ما يترجم

فلا تقترب من مالهم، ان سألتهم

تباكوا، وأبدوا فقرهم، وتجهموا

يفوقون في الأقوال كل مفوه

ويوم الوغى تاهوا، وناموا ونوموا

ولما استقام الأمر هبوا، وشمروا

فكانوا رجالاً بالنفاق تعمموا

تراهم فطاحل الرؤى في بيانهم

فلا تأمن الأقوال، ان كنت تعلم

أتيت اليهم في الملمات علّني

أرى ودهم فالنار منهم جاءت تحمحم

سقوني كؤوساً من جفاء، سألتهم

عن الحق: كيف الحق يحمى ويكرم

وكيف الضعيف يسترد حقوقه؟

وهل بالأماني والتكايا نقوم؟

فلم يسمعوا الشكوى، ولم يسألوا فهم

حجارة احلام، وللذل سلموا

وجاؤوا الينا بالفتاوى، ومرروا

خنوعاً يعيش اليوم فينا ويحكم

فسلهم عن الأوطان سلهم عن الفدا

تجد انهم صم وعمى تحكموا

لهذا تجنبت الرجال، وخفتهم

وأيقنت ان الأمنيات تقزم

كتمت على صدري، وضمدت ناره

بصمت وهجران ولم يتأثموا

ألم أسق من آهات قلب ملوع

وغيري على همي ينام ويبسم؟

تجرعت آلاماً، وذقت فنونها

فكادت على القلب البهي تبرعم

وكدت من الاصلاف أخنق مبسمي

وأكسر مرآتي على من تسمموا

زرعت على الدروب حرفي، وللمدى

نسجت رداء العشق، والشعر بلسم

بنيت ممالك الهوى، فالندى بدا

ينابيع اشواق، تناغي وترسم

أبوح بأشواقي وانسج عالماً

نقياً يبث الدفء والدفء مرهم

الى ان فقدت الماء والدرب والصبا

فغاب الألى أنبّتهم ثم احجموا

تأملت ما يجري، فكنت حديقة

تعرت من الزوار أيان تزحم؟

يضيع البهاء الغض، يمسي مجعداً

فراح الذبول المر في العظم يقضم

فلا زارها صحب، ولا جاء ميضع

يداوي أساها بل كواها التغمغم

أقوم وفي الأحداق جمر وموقد

ولم أر من يأتي اليّ ويندم

فلا الصحب اعطوا ودهم، والمنى غدت

سهاماً، وعزف الريح ذئب وضيغم

كأني زرعت الملح في حضن مفلس

فمنهم جنيت الصدّ، والدرب مظلم

تقولون لي: أنت الذي في الهوى ندى

تفوح بأطياب ، وبيتك موسم

تقولون: ان الانسان شوك وعنبر

واني اقول اليوم: منذا يترجم؟

اقول لكم: ان المروءة جسره

لأمر عظيم والمروءات أكرم

أقول لمن باع الضمير: أست من

رأى الأمر مقروءاً، ورحت تطلسم

نسيت حقوق الأر ض والنفس والحجا

ورمت بناء في الندالة يضرم

على جرحنا نام البغاث، ولم يكن

لديهم سوى خزي ونحن نعظم

اقاموا على جراحنا سوق خزيهم

فباعوا نسيم الارض، للروح هدموا

اراكم على جمر التفرق نمتم

فضلت امانينا، وعاش التوهم

ففاضت سبايانا كبحر امامنا

فلم نبد احساساً، ولم يصح ملهم

وما زالت الأهواء تبسط نارها

وها نحن نجني ما أتاه التشرذم

على الخزي والأحقاد اشعلت غضبتي

وقدت هوايا، للورى رحت أنظم

قصائد عشق لا ترى غير اوداج

تغرد للأطياف، بالحب تحلم

أغني لقلب كسرته المدى فهل

يقود جوادي في الفيافي عرمرم

اقول وفي الأكوان حرب ولوثه

فمن يشعل الأنوار والأمر مبهم

فإني الى الانسان ابسط غايتي

لماذا نصبت الشر؟ في الشر تجرم

فليس الخلاص باللجوء الى الاذى

فنحن لبعض والمآسي تعلم

ونحن سواعد تقوي بناءها

عقول واحكام وري منظم

محمود أسد

 

ــــــــــــــــــ

يوم النصر

(*) مهداة الى حزب الله بمناسبة يوم المقاومة والتحرير للجنوب اللبناني

 

بالنصر لاح لنا الزمان مبشرا

والشعب قام مهللاً ومكبرا

وشموس أفلاك السعادة أشرقت

وصباح إسعاد العناية أسفرا

وأتت تباشير السرور على الملا

تُتلى وروض العزا أصبح مزهرا

وجموع أبناء العروبة هللت

نصراً تألق برقة متحررا

من كل أروع لا يهاب تقدماً

ويهاب ذل العار ان يتأخرا

أشهى له الأجل المتاح او العلى

من ان يعيش لدى الأنام محقرا

ان شئت نيل العز فابتدر الوغى

وانهض لها عن ساعديك مشمرا

إني أرى الشرف الرفيع ينال في

سوقٍ تُباع بها النفوس وتشترى

حسب الفتى شرفاً مقال عدوه

إني لأنظر من فلانٍ قسورا

وكفاه عاراً ان يقول صديقه

قد كان زيد في الحروب مقصرا

حزنا بعون الله ما شئنا كما

قد كان ذلك في الكتاب مسطرا

وأتى الأمين مع الأسير مفاخراً

بالنصر صاح لنا الزمان مبشرا

حزب له فعل الجميل  سجية

حمدت وللأبطال باتت مصدرا

تعلبايا ـ البقاع عاطف الشبياطي