بريد القراء


المقاومة مستمرة 

كلهم عاطلون عن العمل يا "نفيسة"

ووحدها المقاومة تقاتل بكل شرف

ليسقط النظام العالمي الجديد

ليسقط وتسقط أحلام الأوباش

من توهموا بأنهم فوق القانون

ليسقط محاسيب العولمة المتأمركة

ليسقط خفافيش الظلام الصهيو ـ أميركي

نتائج قممكم ومؤتمراتكم ولقاءاتكم

هرطقات تحكيها "عنقوص"

للأطفال المشردين والمهمشين

نتائج قممكم يا عرب الردة

عنتريات مثل عنتريات سواعير "بطيحان"

نرى ونرى جعجعة ولا نرى طحيناً

القلب العربي حزين.. حزين

كلما تحدثوا عن التضامن العربي

تألمت الجدران والأبواب والنوافذ

واحترقت لوحة الصمت

في مشهدية نادرة

يرفع جواد "مارلبورو" أذنيه

في حضرة تمثال الحرية

كلما تحدثوا عن الوحدة العربية

انقطع حبل دلو "نفيسة"

وغطس الحلم وتبللت الرسالة

توقفوا عن الشرب من البئر العميقة

جودت شاهين 

 *************************************

 استغاثة 

أدخل الى متحف أشيائي..

وأنظر في رحابه المديد

ليتني

لوحة تمثال

أي شيء جديد

ليتني على حدود الأوطان خندق..

كي أطرد القهر من جسدي.. والوريد

كي أقف في غار محمد..

أتلو صلاة الرفق وأتلو وأعيد

كي أعبر أبواب القدس بصمت..

وأقهر بصمتي كل أنواع الحديد

داس في حرم الأقصى عربيد..

وأطفأوا في بيت لحم سراج الصناديد

ليتني

لوحة تمثال

أي شيء جديد..

أقف في محراب الأرض حرّة..

كي ينتهي زمن العبودية والعبيد

كي أطفو على فرات المجد ريشة..

كي أعبر دجلة وقانا..

ليتني على كل الحدود

لأتحرّر وأكسر كل أثقال القيود

كي أقول للريح مهلاً..

للماء مهلاً..

للحب مهلاً..

فقد سئمت ارتفاع السدود

مريم باجوق 

 ****************************************

فلسفة الشهادة

 نداء من قطرات الدم يكسر صمت الأعضاء الموقوت، يمزق حبال الأنانية فيصوغ من الذات الإنسانية ذاتاً أخرى، توقظ اللبَّ والفؤاد وتشعل الإباء، ليشهر الجسد بوجه القنابل والدبابات ويجعل من بقايا أشلائه تربة تصون عفَّة الأرض من دنس المحتل، ليظلَّ العلم شامخاً متحدياً كل دخيلٍ وحاقد تجمَّد عقله عن إدراك معنى الشهادة، ولف العجز مخترعاته الأسطورية عن العثور على مصل لمعالجتها أو سمٍّ لقتلها.

فلم يجد سوى ذبحها على محراب الإرهاب ودفنها في أكفان الكذب والتضليل، ليسلب من أيدينا سيفنا الأخير الذي حطَّم غمده ورمى بالمحتلين في هاوية العجز عن التحليل والتفسير لمغزى الشهادة، فلم يجدوا سوى نشر عقيدة كاذبة حولت الشهادة الى انتحار والبطولة الى تخريب وإرهاب..

عقيدة لم تفضحها سوى عيون الشهيد.. ولن تتحداها إلا ابتسامته.

ميس خليل العاني ـ جامعة دمشق/ سوريا 

 *********************

رسالة الى أخي 

لا تغرنك ـ أخي الحبيب ـ هذه الدنيا ببهارجها، وإياك أن تغرق فيها لتقصر في واجباتك الشرعية، كمن يقول: غداً أصلي، وغداً أصوم، وغداً أرتدي الحجاب، وغداً أترك الغناء..

لا تقل في غدٍ أتوب..

فربما الغد يأتي وأنت تحت التراب!

لدينا نموذجان في معركة كربلاء: نموذج الخاسر ونموذج الفائز المنتصر.

أما النموذج الخاسر فيتمثل في شخصية عمر بن سعد، حيث خيّر نفسه بين قتل الإمام الحسين (ع) وملك الري الذي وعده به عبيد الله بن زياد، فكان ان اتخذ قراره الملعون وقتل ابن بنت رسول الله (ص).. كل ذلك سببه حب الدنيا وغرورها!!

يحدثنا التاريخ أن عمر بن سعد كان يردد دائماً: "خسرت الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين"، حتى أصبح تدريجياً مجنوناً. وعندما كان يأتي الى البيت كانت زوجته وأولاده يؤنبونه ويقولون له: "لقد حطمتنا وكنت السبب في بؤسنا، بسبب عملك الشنيع لا نستطيع الخروج من البيت".. وعندما كان يسير في الزقاق كان الأطفال يرشقونه بالحجارة.

وفي الوجه الآخر نجد النموذج الفائز المشرق في كربلاء الذي تمثل في شخصية الحر بن يزيد الرياحي.

كان الحر يرتعد يوم العاشر من محرم.. يقول المهاجر بن أوس: "لو قيل لي من أشجع أهل الكوفة لما عدوتك، فما هذا الذي أراه منك؟"، فقال الحر: "إني أخيّر نفسي بين الجنة والنار، والله لا أختار على الجنة شيئاً ولو أُحرقت".

وهذا درس نتعلمه ـ أخي الكريم ـ أن نتوب الى الله سبحانه وتعالى من ذنوبنا، وأن نختار الجنة ونعمل لها.. وإلا فماذا بعد الجنة إلا النار والعذاب؟!

وسام إسماعيل