المؤتمر التنظيمي السابع لحزب الله:
حيوية تنظيمية... واستقرار قيادي ... ومواكبة المستجدات


أنهى حزب الله مؤتمره السابع بإعادة انتخاب سماحة السيد حسن نصرالله أميناً عاماً للحزب بالاجماع، وأعضاء الشورى الحالية لولاية جديدة، وأقرت الهيئات القيادية جملة من التعديلات على البنى التنظيمية للحزب والهيكليات الإدارية، وجرى استحداث وحدات جديدة منها وحدة الأنشطة الإعلامية، وتشكيل  منطقتين تنظيميتين في الجنوب تعملان تحت إشراف مسؤول مركزي واحد، واستحداث ملفات في المجلس السياسي إضافة إلى توسعة ملف العمل البلدي مركزياً ومناطقياً.

وجاءت التعديلات في المؤتمر الأخير لتكرس الحيوية في جسم حزب الله من حيث الأداء التنظيمي والإداري والسياسي والاستمرارية في ظل استقرار وتوسيع العمل، وكلها تشكل دليل ثقة الكوادر الحزبية بقيادتها التي حققت العديد من الانجازات خلال الولاية المنصرمة على الأصعدة الشعبية والسياسية.

ولعل دلائل الحيوية والتوسع والاستمرارية بدت من خلال التعديلات في الهيكليات التنظيمية والإدارية التي باتت مضطرة أن تواكب الاستقطاب الشعبي الكبير الذي ظهر في أكثر من استحقاق ومناسبة، وهو ما يقتضي مرونة  في البنى التنظيمية والإدارية. إضافة إلى أن العديد من المؤسسات شهدت  نمواً وحققت إنجازات عديدة، وهي بالتالي محكومة بإعادة الهيكلة في كل فترة لمواكبة توسع دورها ووظائفها.

كما جاءت التعديلات بعد نقاشات مستفيضة دامت أسابيع عدة وقدمت خلالها العديد من الاقتراحات وجرى التركيز في هذه النقاشات على نقطتين مركزيتين، الأولى تتعلق بالمسائل الفكرية والثقافية، والثانية المسائل الإنمائية.

في النقطة الأولى، أولى حزب الله هذا الجانب الاهتمام، وهو سيوليه المزيد وخصوصاً أن العديد من المسائل والأطروحات الثقافية تشهدها الساحة المحلية والمنابر الثقافية، وحزب الله في هذا المجال قرر أن يقدم مساهمة فعلية فيها، لذلك كان إنشاء مركز التخطيط والدراسات الثقافية والفكرية الذي من مهامه مواكبة المناهج والتيارات الفكرية والدينية المستجدة، بعدما كان حزب الله يركز على المسائل الثقافية الداخلية.

أما في النقطة الثانية المتعلقة بالمسائل الإنمائية، فهو يعكس مقاربة خاصة للحزب تجاه هذا الموضوع، ويعتمد على المنهج العلمي الموضوعي وليس فقط على الجانب السياسي. وهو أولى هذا الموضوع لجهة خاصة هي المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق الذي سيتابع هذا الشأن ليقدم رؤية لها جانب سياسي تستند إلى معطيات وإحصاءات ودراسات حول المسائل الاجتماعية والحياتية والمعيشية والاقتصادية، بحيث أن ما يقدم يلائم الأولويات والإمكانيات الخاصة بالشأن اللبناني، مع العلم أن حزب الله كان يعمل على هذا الموضوع منذ فترة، وهو وضع العديد من الأوراق والاقتراحات الخاصة بمعالجة الشأن الاقتصادي والاجتماعي بما يشبه برنامجاً بديلاً سيضعه في أيدي المسؤولين والمؤسسات المعنية للمساهمة في إيجاد حلول موضوعية لهذه المشاكل  تراعي حاجات المواطن العادي والشرائح المستضعفة ضمن الإمكانيات المعقولة.

ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة ورشة مهمة لوضع هاتين النقطتين (المسائل الفكرية والثقافية، والمسائل الإنمائية) حيز التنفيذ العملي عبر دراسات ومشاريع فعلية.

ووزع حزب الله بياناً شرح فيه أعادة انتخاب الشورى وقال فيه: أنهى حزب الله مؤتمره الانتخابي السابع حيث أعيد انتخاب جميع أعضاء الشورى الحالية لولاية جديدة. وعلى الأثر عقدت الشورى الجديدة جلسة خاصة انتخبت خلالها سماحة السيد حسن نصرالله أميناً عاماً بالإجماع، وسوف يتم خلال الأيام القادمة تحديد المسؤوليات القيادية الأساسية.

 وتتألف الشورى الحالية إضافة إلى السيد نصرالله من نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، رئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، رئيس المجلس السياسي السيد إبراهيم أمين السيد، المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل، سماحة الشيخ محمد يزبك الذي يتولى ملف القضايا الشرعية والشؤون العلمائية، السيد جواد نور الدين.

وفي بيان ثان، عرض حزب الله التعديلات التنظيمية والهيكلية جاء فيه: عقدت الهيئات القيادية المختلفة في حزب الله على مدى الأسابيع الماضية سلسلة من الاجتماعات المخصصة لدراسة الأوضاع التنظيمية على ضوء التجربة الماضية والحاجات المستجدة، وذلك بهدف تطوير الهيكليات والبنى التنظيمية بما يتناسب مع الأوضاع والمسؤوليات المستجدة على أكثر من صعيد. وقد تم إقرار العديد من هذه التعديلات التنظيمية على الهيكلية الحالية في إطار الأولويات الرئيسية التي سوف تلتزم بها المجالس المركزية ومؤسسات الحزب المختلفة في خططها وبرامجها السنوية، وهذه الاولويات هي:

 ـ المسألة الثقافية والفكرية.

ـ الشأن السياسي.

ـ الملف الانمائي.

ـ تعزيز حالة الاستقطاب الشعبي.

 وفيما يلي ابرز هذه التعديلات:

 1- إنشاء مركز التخطيط والدراسات الثقافية والفكرية، ويعنى بالتخطيط العام في المسائل الثقافية والعقائدية والروحية والأخلاقية، وإعداد الدراسات، ومواكبة المناهج والتيارات الفكرية والدينية المستجدة.

2 - استحداث عدد من الملفات في إطار عمل المجلس السياسي من اجل مواكبة التطورات الراهنة داخليا وإقليميا، وكذلك إلحاق الدراسات السياسية بمهام لجنة التحليل الحالية بعد تحويلها الى لجنة التحليل والدراسات لمزيد من التكامل وتفعيل الإنتاج.

3- تكليف المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق بمهام التخطيط في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والإنمائية ومواكبة التطورات الحاصلة على هذا الصعيد، وإجراء تعديلات جوهرية على آليات التنسيق والمتابعة مع المجالس المركزية، لا سيما مع مجلس العمل النيابي.

 -4 توسعة هيكلية ملف العمل البلدي مركزيا ومناطقيا بما ينسجم مع حجم المسؤوليات البلدية الكبيرة التي عبرت عنها نتائج الانتخابات البلدية الاخيرة في مختلف المناطق.

 -5 تشكيل منطقتين تنظيميتين كاملتين في الجنوب، الأولى جنوب نهر الليطاني، والثانية شماله، وتعملان تحت إشراف مسؤول مركزي واحد على مستوى الجنوب، وذلك من اجل تأمين الهياكل التنظيمية القادرة على تطوير الإدارة الميدانية وتفعيل الاستقطاب.

-6  استحداث إطار تنظيمي نسائي مركزي ينسق العمل النسائي بين مختلف المناطق، ويعمل على تطوير الحركة النسائية، خاصة في مجال العلاقات.

7 - استحداث وحدة مركزية تابعة للمجلس التنفيذي تعنى بالأنشطة الفنية والإعلامية ذات الطابع الشعبي.

8- استحداث وحدة مركزية تعنى بإعداد وتأهيل الكادر في مختلف المستويات والمراحل.

كما تم إقرار عدد آخر من التعديلات التنظيمية المتفرقة في إطار عمل المناطق والقطاعات والشعب والوحدات والأقسام والفروع المختلفة.