بريد القراء


الحصن

حين كبرت قالت لأمها ماما متى أرتديه قالت لها والدتها حين تبلغين التاسعة من العمر، فظلت هذه الفتاة يراودها الحلم ذاته الى أن جاء هذا اليوم فارتدته، شعرت في نفسها بفرح عارم ووالدتها تراها كالبدر في ليلة تمامه وكماله وتقول في نفسها لكم ازدانت ابنتي بنور ينبثق من وجهها، انه نور الهدى والإيمان، أراها كلؤلؤة في أعماق البحار ليضحك المحار ليرينا اجمل لؤلؤة، وهكذا هو الحجاب كمحار يحفظ ما بداخله من التلف محافظاً على الرونق والجمال فترى قطعة القماش هذه المطرزة بالورود تحفظ أجمل ورود العالم من الانخراط بمستنقعات الحياة الدنيوية التي تنتهك فيها حرمة النساء لتصبح هي والمناديل الورقية على حد سواء حين تكون أداة لترويجها في حين يمكن لها أن تكون إعلامية ولها قيمتها الإنسانية وفعاليتها من خلال ما تقدمه كثير من الأقنية الفضائية تكون الفتاة فيها كزنبقة تبث عبقها في أرجاء العالم وهي مصانة في أجمل  هدية وهبها الله بها، وهو الحجاب المذكور في سورة النور الآية 31 يبين لنا الله من خلالها الحكم الشرعي للحجاب. فيا زنبقات العالم أناشدكن أن تبتعدن عن الخطايا بأن تتحجب أنفسكن وأجسامكن خوفاً عليها من حرقها بالنار في يوم القيامة، وأسأل الله لي ولكم الهداية لنفوز يوم القيامة في فراديس الله، فلنكن كجواهر نفيسة محفوظة خوفاً عليها من الاتساخ أو كوردة يجب على قاطفها المعاناة ليشتم عبيرها الأخاذ فكونوا كمولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام حين دخل عليهم أعمى وكان والدها (ص) موجوداً فقامت وتحجبت فحين انصرف الأعمى قال لها والدها (ص) لماذا تحجبت يا بنيتي قال (ع) يا والدي أن يشتم رائحتي فأكون قد عصيت... فلنتعلم من هذه المدرسة دروساً نسجت بخيوط الهدى والنور والإيمان.

هدى تيسير الصوص ـ دمشق ـ سوريا

 

ـــــــــــــــــــــــ

شاطئ الغربة

 

من شاطئ الغربة على محيط النصر..

من فوق رمل العمر تحت موج القهر..

قبل رحيل الشمس.. كان الهمس!

"أماه أينكِ؟"

لم يخبُ هذا البدر.. عيناه تحدوك..

والرأس نحو الصدر.. قد تاه نبض العمر..

أنت غدي والأمس..

"أماه غوثاك.."

أفأعشق المحيا؟ من ثم أنساكِ!!

لو كنت باب القبر..

"أماه أهواك.."

يا أشهري الستة.. ما بعد جدواك؟!

والتسعة البتة.. تسري بأحشائي

أماه.. هذا البحر.. فاض به جوفي

أوَينقضي ذا الأمر من ضربة السيف..

عذراك يا سلواي.. لرحيلك أقفي..

فخدشت نور الوجه.. ورفعت من حتفي..

 

ماهر شعيب

ـــــــــــــــــــــــــ

ديب حوراني.. أثيرنا

 

تبقى ويبقى الصوت

وأنت تأتي يحملك الأثير الفلسطيني المقدس الى قناة المقاومة والانتفاضة والقلوب المنتظرة رسالتك.. ولأنك ديب حوراني الصوت والصورة لفلسطين، ولأنك الفارس الذي يترجل ويرسل صوته وصدى الحجر والسكين والمقلاع والعبوة.. المجد لك يا صوتنا المقاوم، هذا صوتك يطرق أبوابنا ونوافذنا، يحكي عن فلسطين ورجالها الذين عانقوا أغصان الشمس وامتدوا مع الشهادة الى جنان الخلد.

يحكي عن فلسطين وعن المواجهات والتوغل وهدم البيوت والتهجير، عن أطفالها الرجال.. فكيف بالرجال؟

من يسكت الصوت؟ من يغلق أثيرك يا ديب؟ واهم هذا العدو.. صوتك الآن يعلو، واسمك يرتسم على جدران شوارع فلسطين وحاراتها وأزقتها المقاومة.. اعتقلوك.. وأنى لهم أن يأسروا وأن يكبّلوا الصوت؟

يا منارنا.. ومنار جنين والزمن الفلسطيني، تسكننا وتسكن وجعنا المقدسي، وتسكن جنين وتسكنك، ومن كانت تسكنه جنين يسكن كل القلوب والقرى والمدن والدساكر والبيارات الجميلة، لأن جنين عاصمة الجرح والشهادة والانتصار.. وتبقى جنين أثير رسالتك وصوتك من قلب الدخان والبارود والنار.

ويبقى صوتك يقتحمهم ليبقى صوت المنار، صوت فلسطين وقناة الجرح الذي تمتد خيوطه لتحمله الى كل العرب والمسلمين.. هي قناة المشردين اللاجئين المنتظرين على نوافذ العودة، هي صوت الحجر الفلسطيني المقاوم.

ديب، يا أثيرنا وفارسنا، يا خارطة الوجع الفلسطيني.. من النهر الى البحر.

صوتك باقٍ والرصاص، صوتك باقٍ والحجر، صوتك باقٍ ترسله قباب الأقصى من قناة الجرح الى منار النهار.. يا صوت الروح المدوي، أنا هنا.. أرضي أنا والقدس لنا، وجنين فلسطين يولد من رحم الأرض. ديب، صوتك يعلو، يُسقط الجدار.. أثيرك باقٍ، لا الزنزانة تحجبه ولا ضربات الجلاد.. ستبقى تحدثنا ان فلسطين والقدس لنا، والاحتلال الى زوال، ومنارك على العهد، صوتك أثيرك.

عماد عواضة

ـــــــــــــــــــــــ

أطياف عطر

 

وقفة عز شهادة مجد

أطياب عطر عبقت فائحة

شباب على درب التقى

وأرواح لوجه الله كادحة

راموا الخلود لبوا النداء

صنعوا النصر طرقاً ناجحة

حلم عينيك نجيب الطهر

قد أضاء الفرصة السانحة

وشهادة مصطفى عشق نهجه

إيماناً راسخاً ونفساً صالحة

ومحمد نحو العلى محلق

منارة هدى للفئة الرابحة

ورامح قد أضاء الكون

بقامة هيفاء ونفسٍ فالحة

وعلي صبرا ما زال فينا

لا فرق بين اليوم والبارحة

شهداء النصر هنيئاً لكم

أجساداً طاهرة وأرواحاً سابحة

أحياءً ترزقون عند ربكم

وإلى أرواحكم ثواب الفاتحة

فؤاد الحاج

ـــــــــــــــــــــــ

 

الحقيقة والوهم في رأس الطاغية 

اليوم يعيش العالم صوراً من التصرفات الشاذة للقوة الكبرى، وهي كما يعرف الجميع قوة الولايات المتحدة الاميركية. ان هذه القوة الغاشمة تحاول فرض سيطرتها على العالم بشتى الوسائل لديها.. فحيناً تدّعي محاربة الارهاب، وثانية تقود العولمة الثقافية والعلمية، وثالثة اخلاء العالم من قوى الدمار الشامل، لكنها في الحقيقة تعيش وهماً كبيراً سبقها اليه الكثير من الطغاة، مثل هولاكو وجنكيز خان، وكان آخرهم في العصر الحديث هتلر النازي.

ان رغبة السيطرة على العالم هي رغبة جنونية في رأس الطاغية أو في إدارة الدولة التي تمارس الطغيان، فالعالم في الواقع ما كان ولن يكون ملكاً لأحد منفرداً، لأنه ملك قديم عظيم باق لله عز وجل، والله لا يقبل من أي قوة على الأرض ان تنصّب نفسها بدلاً عنه. لذلك سرعان ما تأتي الأسباب ثم الحوادث لتنهي حكم الطاغية ويستريح العالم منه، وقد حصل هذا مراراً.

وإننا نرى على الوجهة الثانية ممارسات الطغيان الصهيوني ضد الفلسطينيين، فقد استخدم الصهاينة ضدهم كل آلات الدمار والقتل والارهاب وهم شعب أعزل يقاتل بالحجارة والاستشهاد، والصهاينة يحاولون جاهلين تحقيق حلم توراتي وهمي، هو "حدودك يا اسرائيل من الفرات الى النيل".. ولكن التاريخ يثبت ان كل الغزوات للسيطرة على الوطن العربي باءت بالفشل الذريع. ان علائم فشل الصهيونية بانت واضحة جلية، فـ"اسرائيل" لم تستطع ولن تستطيع بكل طغيانها زحزحة إيمان الفلسطينيين العرب بحقهم، وهم ثابتون كالجبال والأشجار والينابيع في وطنهم المحاصر، وهم يبذلون التضحيات كل يوم، والنصر لهم قريب بإذن الله.

ان تفكير الطاغية بالسيطرة وهم، أما الحقيقة الثابتة فهي زوال الطاغية.

خليل كركوكلي ـ سوريا ـ الحسكة

ــــــــــــــــــــــــــ

أينع عطاؤك

 

مهداة الى روح الشهيد محمود حسين سلمان

اكفهرت السماء الزرقاء

وحارت في غيمها البسمات

ما بك سألتها ولم ملامح فجرك حزينة السمات

لقد رحل..

رحل بجسمه فقط، أما روحه فبقيت ترفرف في خواطرنا، تهمس في غصون أشجار حدائقنا. باكية هي.. فقد كُسر منها غصن ولفّه التراب

أخي أبا تراب..

إنني أتشوق اليك شامخاً

ورفاقك ينظرون اليك قدوة

والناس يهتفون باسمك بطلاً

قم وانظر هذه الجموع

انهض وامسح تلك الدموع

دموع الفرح هي، تمازجها بسمات الشوق

وأنين الفراق وآهات الحنين..

قم وانظر.. عطاؤك أينع.. وجهادك أثمر..

ودمك حقق انتصاراً تلو انتصار..

واخلد الى روضتك أبا تراب،

فهنيئاً لك هذه الشهادة،

وسلام عليك يوم وُلدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً.

حسين سلمان